وجاء دور السعودية – علاء الخطيب

النغمة النشاز التي صدرت عن المايسترو السعودي هي ذاتها التي صدرت عن بقية حكام أنظمة الغلبة والاستبداد ( المتظاهرون يرتبطون بجهات أجنبية), ودون حياء ولا خجل يقولها الناطق بأسم الحكومة, يتزامن هذا التصريح  مع ما جاء به تقرير لجنة تقصي الحقائق البحرينية التي قالت أن إيران لا علاقة لها بأحداث البحرين والتي أكدت السعودية مراراً وتكراراً ان إيران تقف وراء الحراك البحريني  فما عساها ان تقول الآن؟؟؟؟

وبينما كان السعوديون هم من يعترضون على هذه الجملة النشاز حينما أطلقها القذافي ومبارك وحاكم اليمن وحاكم سوريا, وأعتبروها خطيئة . راحوا اليوم  يرددونها ويؤكدون عليها, فأحداث القطيف ومن قبلها العوامية وتقارير البي بي سي والجزيرة وسكاي نيوز  كلها تتحرك بأجندة أجنبية بين قوسين ( إيرانية) لأن الذين خرجوا يطالبون بحقوقهم هم ليسوا من سنخ الحاكم وحاشيته, وليسوا مظلومين … وهل هناك مظلوم في ظل خادم الحرمين الشر….  ياللعجب, وهل يسمح للسعوديون أن يطالبوا بحقوقهم , فالسعودية واحة منزوعة من الحرية والديمقراطية, فلا ديمقراطية في أرض الحرمين فأنها ممنوعة , لقد أخطأ السعوديون بهذا التصريح وهم سيخطأون لو تعاملوا مع الاحداث بهذا النفس الطائفي الذي لن يوصلهم الى ما يريدون , فالخطأ الذي سيقعون به هو أن يسلبوا مواطنيهم الولاء ويجبرونهم على الاتجاه الى صوب الآخر أو أن الآخر هو منْ سيستغل الأحداث ويدخل على الخط , فالافضل ان يتجهوا الى الحوار بدل الصدام فالصدام سيجر الى الفوضى ولغة التهديد لن تجدي نفعاً, فأذا كان المتظاهرون يطالبون بحقوق مدنية وسياسية فيجب على الحكومة ان تتجه الى الحوار بدل تحويل الأمر الى نزاع طائفي لا يبقي ولا يذر فالحكمة سيدة الموقف كما يقال.

فقد باتت اللعبة مكشوفة والنغمة سمجة. والحق يقال أن المنظقة الشرقية التي تعيش فوق بحر البترول السعودي هي أكثر المناطق فقراً وتهميشاً في المملكة, وأن سكانها لم يتمتعوا بالحقوق السياسية كمواطنين فليس هناك اي مسؤول سعودي ينحدر من هذه المنطقة ناهيك عن القيادات العسكرية, فهم في خانة الإتهام على الدوام.

وعلى القيادة السعودية أن تعي أن المعادلة قد تغيرت,وان زمن جهيمان العتيبي قد ولى فلغة الإتهام والتخوين لم تعد مثمرة, فهناك جدلية جديدة هي جدلية الحرية والتكنولوجيا , فلا شيئ يبقى خافياً مادم هناك فيسبوك وتويتروشبكات نشر الحرية , فلا يصح للسعودية ان تدعم التغيير في سوريا وتقمع مواطنيها فعليها ان تعلم …. لقد جاء دورها ولا أحد مستثنى فالتغيير (طين خاوه) يمر على كل الرؤوس , وان المملكة   مقبلة على كوارث حقيقية إن لم تتدارك الأمر فالصراع بين الأمراء قادم وها قد أزف رحيل الجيل الأول من أولاد الملك عبد العزيز, وسيأتون الأحفاد ويبدا الصراع, فلا تتركوا لهم قنابل موقوته, فتعلمواالدرس قبل فوات الآوان.

2 Responses to “وجاء دور السعودية – علاء الخطيب”

  1. هدى محمد says:

    (طين خاوه)… قد يكون من الافضل الاشاره بشكل ادق الى طين الخاوة و تفسير المصطلح ضمن السياق الوارد في المقاله بشكل اكثر مباشره فقد تولى وزير الداخليه نيابه العهد بعد وفاه النائب , و الغريب في الامر انه بمجرد توليه المنصب اعتدقت جميع فئات الامن و المؤسسات التابعه لوزاره الداخليه انها رقيت برمشه عين و بجميع اطيانها الى منصب نيابه العهد فصارت كل طينه تعجن و تخبز على انها تفكر و تفسر و تقرر و تنفد على انها نيابه عهد …. فهل مثلا اصدرت الداخليه بيان تدكر فيه منسوبيها على ان كلا في موقعه مسؤل فقط عن تنفيد و متابعه الاوامر و القوانين \ كلا لم يحدث دلك ناهيك طبعا عن تملص الداخليه حتى اليوم من محاسبه المتهمين او اقاله المشبوهين من اطيانها ,,,, و هدا يدل على ان المملكه غارقه في المثل الشعبي الطين و لا السيان …. بس بعد سبحان من هو عالم لا يعلم و الازل الدي لا يتغير كتب لنفسه الابد و البقاء و لعباده الموت و الفناء …. و يبقى التراب و الطين للجميع في الحياه و بعد الممات اما عليه ماشيا و اما تحته محنطا

  2. طيب والمظاهرات ضد بياع الكلاسين اللي بشترك فيها السنه والشيه والاكراد ضد ” واحة الحريه والديمقراطيه” هل هي بتمويل سعودي وقطري واسرائيلي و واق واقي, ارجو الاجابه

أضف تعليق

*