هل يحل خطباء الجمعة معضلة الفساد وسرقة المال العام في العراق؟

مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا – لندن 22 تموز 2011 : من المسؤول عن استشراء حالة الفساد في العراق وما يرافقه من هدر المال العام ؟ وهل أن في وسع خطباء الجمعة أن يغيروا المعادلة التي دائما ما تأتي نتائجها عكس ما يطمح إليه الشعب العراق ، وهو بناء دولة مدنية تدير شؤنها حكومة نزيهة ليس فيها من السراق وعديمي الذمم ، كما هو معروف في كل أوصال الحكومة ابتداءاً بالوزراء ونزولاً إلى أصغر موظف ، وهل في وسع خطباء الجمعة أن يجبروا الحكومة الحالية بالتخلي عن التستر على الفساد والمفسدين ، وتفك تحالفها مع رئيس المحكمة الجنائية الذي أصبح الآلية المفضلة لدى رئيس الوزراء في الحفاظ على حرية السراق من سلطة القضاء العراقي ، وكما حصل مع عبد الفلاح السوداني ومذكرة الاعتقال الصادرة بحقه وحق صفاء الدين الصافي؟ هذه الأسئلة وغيرها أصبحت تؤرق الشعب العراقي ، إذ لم يجد من يجيب عليها من كل الأطراف التي أقسمت على حفظ مصالح الوطن ، وبقيت ملايين الدولارات من المال العام تتسلل إلى البنوك الأجنبية لتتكدس في حسابات الأحزاب الحاكمة وقياداتها وتجار ( الكمشن ) الذين يتعاقدون معهم في غرف بعيدة عن متناول أنظار يتامى وفقراء العراق .

لم تكن المرة الأولى للشيخ الزاملي خطيب جمعة الديوانية وإمامها ، التي ينبه بها عن كارثة سرقة المال العام ، فسبق وأن حذر الحكومة ومسؤوليها من التستر على من ينهب المال العام ، لكن دون جدوى وها هو مرة أخرى يطالب في خطبته الأخيرة مجلس النواب بالكشف عن الشركات والعقود الوهمية التي هربت  أموال فقراء الشعب العراقي ، لكن المؤشرات تدل أن لا أحداً من مجلس البرلمان ولا من الحكومة وأقطابها سوف يصغي لخطبة الشيخ ، وكما هو حاصل مع الخطب الأخرى التي تتوالى لكن دون جدوى ، والسبب معروف لدى عقلاء الأمة ، أن السلطة التنفيذية في العراق ، وهي التي تتحمل مسؤولية الحفاظ على مصالح الأمة ، وتنفيذ قوانينها تشارك بشكل مباشر في سرقة المال العام ، وهي التي تضع جدارا أصما بوجه القضاء والنزاهة ، لمنعهما من ممارسة دوريهما في حراسة المصالح العامة ، وهي أيضا لم تقتصر في ممارسة هذا الدور الذي يتنافى تماما مع دورها الوطني والإنساني والدستوري بل هي تشارك في ذلك ، بل وهي تتصف بالضعف الغريب أمام الأطراف الأخرى التي تتحدى العهد الجديد وديمقراطيته وتحاول جاهدة في إرباك المشهد السياسي ، وإفشال التجربة الفتية ، إذن مصيبتنا ليس في السراق ، وأنما في من يحتضن السراق ، ويقف ضعيفا بوجه أعداء العراق .

العراق إذن بحاجة إلى رجال دولة وحكومة تحكمها قوانين صارمة ، ومنظمات مجتمع مدني مستقلة تماماً عن الكتل السياسية ، تقوم بواجبها الوطني في الحفاظ على المصلحة العامة وتراقب أداء الحكومة ، نحن بحاجة إيضاً إلى إعلام مستقل وواعي وبعيد عن التهريج كما هو حاصل في مؤسساتنا الإعلامية وفضائياتها التي تنقسم إلى شطرين ، شطر مرتزق أو يمارس سياسة إعلامية تخدم الجهة الممولة بعيدا عن هموم الشعب أو يتستر على أداء الحكومة الفاشل ، وشطر يطبل بلا حكمة للبعث المقبور ولرموزه مما أفقده أي مصداقية لدى الشارع العراقي .

4 Responses to “هل يحل خطباء الجمعة معضلة الفساد وسرقة المال العام في العراق؟”

  1. د.عبد الجبار العبيدي says:

    لعبت المرجعية الدينية العليا دورا بارزا في حماية الوحدة الوطنية على عهد سماحة السيد محسن الحكيم -طيبالله ثراه- حين وقف موقف المخلص الوطني للدفاع عن العراق اثناء الاحتلال البريطاني ضد سياسة فرق تسدعام 1918،ووقف موقف الرجولة والمسئولية الشرعية ضد الشيوعيين في عام 1959 حينما اراد الحزب الشيوعي السيطرة على الشارع العراقي واثارة الفتنة بين الناس والاستحواذ عل الدولة ومؤسساتها.وله مأثرة اخرى حين رعى فتح المكتبات الدينية والعلمية لطلبة الدراسات العلياورعاية المدارس الجعفرية في بغدا.واليوم ينبري سماحة السيد عمار الحكيم ليفضح الكثير من المسئولين حول التجاوزات اللاأخلاقيةفي منطقة الكرادة واستغلال القاصرات من النساء في دعارة الملاهي والبارات،ونأمل منه باسم الشرعية الدينية ان يوسع حملته على الفساد والمفسدين وغيابات اعضاء مجلس النواب الذين عطلوا دور الناخب في مراقبة السلطة التنفيذية،وهو يعلم قبل غيره ان الدولة العراقية تنهار اليوم امام الفساد والمفسدين الذين باعوا ضمائرهم للشيطان واكلوا حقوق الفقراء والمساكين واهملوا الخدمات العامة واشاعوا الخوف والرعب في الوطن،فهل من وقفة شرعية اليوم امام الله لدرء الخطر عن الوطن السليب،نأمل ذلك.

  2. اولا عند عدم فتح الرابط البحث في كوكل بكتابة ورشة على الهواء وعند فتح الرابط ورشة على الهواء البحث في داخل المدونة عن الرقمين 5و6 لتظهر مواضيع الشهرين ؛ لايمكن حل امور العراق في جميع احوالها إلا عن طريق المجتمع المدني ؛ وعادة اسلوب العمل كما هو في الورشة ووجهة نظرها وتعتمد على النقاط الاتية : أولا التواصل بين المجتمع المستمر عبر المدونة ؛ ثانيا من اجل طرح موضوع مطلوب حله والمشاركة الواسعة بذلك ؛ ثالثا نركز على ايجاد التجاوزات القانونية والدستورية ؛ والتوجه لإقامة دعوى دستورية أو قضائية أو التوجه ىللبرلمان او رئيس الجمهورية او السلطة التنفيذية بشكل لوبي ضاغط يمثل اكبر شريحة من المجتمع والوصول لتجاوزات قانونية ودستورية هي الوجه الافضل لتحقيق قضايا المجتمع وخاصة التجاوزات الدستورية أو طلب تحقيق ما جاء بالدستور للحفاظ على الاموال العامة او لتشريعات المجتمع المهمة كقانون الضمان وما جاء بالمادة 30 ؛ ونحن نفتقد للكايد الموجه وكما نراه في تحركات الشباب وخاصة في مصر ويعجبني كايد ليبيا والجميع وخلافا للعراق أرجوا ان نتواصل ولكم التقدير

  3. Riyadh says:

    مسالة الفساد لن تحل لابالمرجعية ولابالدين , فقط تحل بالتنكيل بدءا من مافيات الحكومة وانتهاءا بآخر نكرة من موظفي الدولة , هذا اذا كانت لفظة دولة مناسبة في هذا المجال , علما اني لم اقرا المقال باكمله لعدم توفر الوقت

  4. باسم says:

    خطيب جامع الديوانيه مجرد بوق اعلامي لعمار ألحكيم وكل خطبه
    تركز على قضايا شخصيه ضد نوري ألمالكي .
    قبل فتره عندما كان ألشيعه مفجوعون بسماعهم لأخبار جريمه عرس ألتاجي لم نسمع ألزاملي يتحدث عنها.وفي خطبته ألأخيره طالب بمحاسبه ألمالكي
    عند استدعائه للبرلمان وكان ألأحرى به أن يطالب ألنواب ألشيعه في ألبرلمان بأستدعاء جلال طالباني والهاشمي لمحاسبتهم على ألمؤامره ألتي يدبرونها للشيعه
    مايفعله الزاملي ينطبق تماما على شيوخ الوهابيه فهم ألناطق ألرسمي لسياسه ألحاكم.

أضف تعليق

*