نـادمـون .. نـُريـد أسـتـعـادة أصـواتـنـا – محمد الياسين

بعد مايزيد عن الاربعة اشهر من انتهاء الإنتخابات النيابيه في البلاد , وما أفرزته من تقدم القائمة العراقية بقيادة أياد علاوي تليها إئتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي , أنجبت لنا العملية السياسية الوليد الخامس مشوه هو ايضاً كأخوته الأربعة الذين سبقوه رغم الغموض القاتم بملامحه إلى حد الأن , آلا آنه تبقى مسألة تشكيل الحكومة معلقه مع أستمرار “صراع الساموراي” في الحلبة السياسية العراقية بين علاوي والمالكي على آشده دون مللاً أو كلل من كلا الطرفان . ويوم بعد أخر تكشف الأحداث عن فجع الرجلان وولعهم بمنصب رئاسة الوزراء دون أخذهم بعين الأعتبار الهوه التي بدأت ملامحها تطفوا على الساحة من قبل شركائهم الأساسيين داخل قوائمهم وكياناتهم التي خاضوا بها الإنتخابات  ,والامر من هذا عدم مبالاتهم بما يعانيه الشعب المتلهف إلى تشكيل حكومة تضع حلول حقيقيه ناجزه للملفات الرئيسية , الخدمات , البطاله , المهجرين , المعتقلين .

آلا آن خيبة أمل هذا الجمهور العريض بمن أنتخبوهم تزداد يوماً بعد يوم , وأحساس بالندم يسود المواطنيين على مشاركتهم في مهزلة الإنتخابات وأعطاء أصواتهم إلى هؤولاء الرجال الذين بدأو يفقدون الكياسه والمنطق في طروحاتهم مع تعاظم الأحداث الجاريه وأستمرار الصراع من آجل منصب ” رئاسة الوزراء ” وصفة ” دولة الرئيس” بطرحهم حلول وخيارات تنم عن تخلف سياسي واضح وجهاله وتعبر عن الفجع والأنتهازيه التي تغلب على تصرفاتهم التي تخلوا  تماماً من المسؤولية التي حملهم أياها المواطنون , وتكشف عن زيف الشعارات الوطنية التي رفعوها قبيل الانتخابات وصدعوا بها رؤوسنا فـ تارة يتولى علاوي والمالكي بشكل دوري رئاسة الوزراء مدة عامين لكل منهما  وأخرى يتبادل كلاهما عروض بأهداء أحدهما إلى الأخر منصب رئاسة الجمهورية كتبادل القبل بين صديقين كارهين لبعضهما في حقيقة الأمر, وكأن هذه المناصب هي أرث توارثوها عن آبائهم متناسين فضل الناخب العراقي الذي آوصلهم إلى ماهم عليه اليوم , وندم المواطن العراقي اليوم على مشاركته في الإنتخابات وخيبة آمله في الذين آعطاهم صوته مُتحدي الظروف القاهره والضاغطه عليه بتعريض حياته للخطر والتهديد من قبل الميليشيات الطائفية والجماعات التكفيريه المدعومة من إيران يدفعه للمناداة بأسترداد صوته وهو حقه المشروع , الذي لايستحقه هؤولاء الرجال حيث لاوجود لمصلحة هذا المواطن المسكين بأجنداتهم  من الأساس , وبعد نفاذ الصبر وملل الأنتظار والتعويل على ساسة المنطقة الخضراء بلا جدوى , خرج العراقيون بأنتفاضه شعبية عفويه جابت مدن ومناطق العراق من آقصاه إلى آقصاه للأحتجاج على سوء الخدمات وترديها إلى الحد الأدنى بل وأنعدامها غالباً وايضاً للتعبير عن السخط على هؤولاء الساسة وعلى الندم في المشاركه في الأنتخابات والخداع المنظم الذي مورس بحقهم , ومطالبة المواطن العراقي اليوم  , بأسترداد صوته أصبح أمر لابد منه .

                                                  Moh.alyassin@yahoo.ca

أضف تعليق

*