منظمات حقوق الإنسان تكشف قمع السلطات السورية للمتظاهرين

في فترة حرجة، سيذكرها التاريخ كلما تحدث عن التنكيل في سوريا، يرى حقوقيون أنه لا يمكن الإمساك العصا من المنتصف أو الوقوف موقف المتفرج والتزام خط الحياد، لذلك برزت أسماء كثيرة .

“ايلاف” سألت من هي أبرز الجمعيات والمنظمات الحقوقية ؟ وما مدى صدقيّة المعلومات التي تبثها؟ هل ثمّة تنسيق في ما بينها؟ كيف تعمل؟ وكيف تتفادى انتقام النظام السوري؟ كيف يتصل أعضاء هذه الجمعيات ببعضهم بعضًا وبوكالات الأنباء والفضائيات ؟. وإن كان الإعلام الرسمي يطوّع الحقائق لمصلحة النظام، فهل ينطبق الشيء نفسه على الجمعيات الحقوقية والمنظمات التي قد تطوع الحقائق بدورها؟.
 
محاولات لوأد الطفل الحقوقي قبل ولادته في سوريا
تأسست الجمعيات والمنظمات الحقوقية اللبنة الأساسية في سوريا رغم محاولات الهجوم عليها، واستطاعت في ظل هذه الأحداث أن تقف على قدميها رغم المحاولات المتكررة من قبل السلطات لوأدها، سواء بالقمع أوالتهديد أوالملاحقات.

وكانت قد تعرضت المنظمات الحقوقية السورية عبر سنواتها الى محاولات تخوين، وبثّ التفرقة بين الفرقاء المختلفين، ويشبّه ناشطون حقوقيون الوضع في سوريا بالوضع في مصر فترة السبعينات، في اشارة الى الخلافات بين الأشخاص الحقوقيين وبعض الانشقاقات.

لكن المنظمات الحقوقية السورية استطاعت بالفعل أن تتجاوز الخلافات والاختلافات عبر ائتلافات مهمة مثل “المنبر السوري” الذي تشكل من ثمانية منظمات حقوقية، ولكن الضغوط الأمنية المتلاحقة وأدته قبل أن يبدأ عمله. وفي هذه الفترة الخطرة من تاريخ سوريا عزز المحامي هيثم المالح شيخ الحقوقيين في سوريا من بروزه، الأمر الذي دفع السلطات الى ملاحقته، فتوارى عن الأنظار.

المحامي خليل معتوق الحقوقي البارز صامت غالبًا رغم معرفته الكثير عما يجري في سوريا، وكان من ضمن من طالهم الضيم بوفاة ابن شقيقته الشاب سامي، محمّلاً السلطات السورية مسؤولية ذلك. أما الدكتور رضوان زيادة فغادر البلاد، ويحاول العمل بتكثيف، وكان من كشف أمام مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة الانتهاكات السورية، فيما يطالب السوريون بدور أكبر للمحامي أكثم نعيسة وفريقه الحقوقي.

المهندس راسم الأتاسي رئيس مجلس ادارة المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا معتقل، ويحاكم ضمن محكمة عسكرية بعد تلفيق تهمة له بدعم الجماعات” المسلحة “عسكريا وماليًا. في حين أن المحامي عبد الله الخليل عضو جمعية حقوق الانسان في سوريا معتقل بعد تصريحات له على القنوات التلفزيونية.

بدورها منتهى الأطرش والمنظمة السورية لحقوق الانسان “سواسية” أضاءت الحركة الحقوقية السورية. وبدا واضحا استعمال الخطوط التركية والأردنية وخطوط الثريا خلال الأزمة واعتقلت السلطات الأمنية الناشط محمود عيسى في حمص بعد اجراء لقاء مع احدى القنوات الفضائية، وتسرب أنها وجدت لديه هاتف ثريا، لذلك اعتقلته علمًا أن هناك وكيلاً لهواتف الثريا في سوريا.

في الواقع برزت في الفترة الأخيرة قضية تورط اولاد مسؤولين سوريين كبار في تنظيم وتوزيع شبكات هاتفية غير خاضعة للسلطات السورية وشركات المحمول وغير مرخصة، تورط فيها شخص اردني القي القبض عليه، وكان كبش الفداء في القضية كما قال أكد أحد المحامين لـ”ايلاف”.

وتواصلت الوكالات العالمية والصحف والمجلات الفضائيات العربية والدولية مع النشطاء داخل سوريا وخارجها وأصبحت ارقام هواتفهم مصدرًَا للصحافيين والاعلاميين لاستقاء معلومة ما، حول عدد القتلى الذي يزداد يوميا أو عدد المعتقلين أو الانتهاكات.

ولا بد ان نؤكد ان ما يجري في درعا للأسبوع الثاني لا احد يستطيع التكهن به في ظل الحصار التام رغم تاكيدات السلطة “بعودة الماء والهواء” الى المدينة المنكوبة.
 أسماء جديدة من المعتقلين باستمرار
 “عندما أبدأ بكتابة بيان لأعلن فيه عن أسماء المعتقلين الجدد في سوريا، لا أكاد أنتهي من البيان حتى تأتيني أسماء جديدة هاتفيًا أو عبر الايميل من أعضاء المنظمة الوطنية لحقوق الانسان أو من مصادر موثوقة أو من عائلات المعتقلين وأصدقائهم، وهكذا … لعل ما قاله الناشط الحقوقي لـ”ايلاف” يعكس حالة الناشطين وحقيقة الأوضاع في البلاد.

لا يمكن أن ننسى في هذا الصدد رزان زيتونة الناشطة الحقوقية التي يتردد أنها متوارية عن الانظار، وسط انقطاعات هاتفها الخلوي، رغم أنها تحمل اكثر من هاتف واحد، لتواكب مايجري في سوريا، وترد على اتصالات الوكالات والفضائيات، لتعلن عن الاوضاع في الداخل، وحرصها على عدم تكرار فترة الثمانينات، كما إن هناك أنباء عن محاولات لاعتقال زوجها وائل حمادة وعندما لم يتم ايجاده تم اعتقال شقيقه.

المنظمة الوطنية لحقوق الانسان تحاول ممارسة نشاطها عبر اعضاء خارج سوريا وداخلها مع رصد كثف والتوثيق مع محاولة الاقتصار على دورها الحقوقي الصرف وفق ما يعلن عنه الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة.

عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان بدأ مع بداية الازمة مندفعًا في تصريحاته يحاول ان يتوازن الا أنه مع دخول الازمة شهرها الثاني، بدأت تصريحاته بالتقلص تدريجيًا مع اصدار بيانات حول ما يجري. كذلك هو حال دانيال سعود رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا الذي اعتقل ثم افرج عنه ويرفض التصريح.

المنظمات الكردية اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية – الراصد (المحامي رديف مصطفى) المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية (DAD) (المحامي مصطفى أوسو)، منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف (المحامي عدنان سليمان)، شكلت تآلفًا مع المنظمتين الوطنية والعربية اضافة الى لجان الدفاع، ويبدو الآن ناجحًا بشكل لافت في كشف الانتهاكات، ولكن السؤال حتى متى سيستمر دون حدوث خلافات اعتادتها الحالة الحقوقية السورية لظروف عدة، منها التدخلات الامنية عبر ضغوط شتى؟.

المرصد السوري لحقوق الانسان استطاع أن يحقق انجازات خلال فترة لافتة وخاصة عبر تواصل مديره رامي عبد الرحمن اليومي مع المحافظات السورية. ويوضح هيثم المناع الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان ابن درعا في تصريحاته ما ترتكبه السلطات السورية من انتهاكات.

هذا وحاول ناصر الغزالي مدير مركز دمشق للدراسات النظرية وبحكم قرابته وصلاته بدرعا حاول التوثيق والرصد رغم وجوده في السويد. وتعرض نجاتي طيارة الناشط الحقوقي للعديد من الملاحقات من “الشبيحة” وأعوان النظام خلال محاولاته رصد مايجري في حمص.

وكان واضحًا خلال الشهرين الماضيين حضور أسماء بقوة خلال الأزمة مثل الدكتور برهان غليون الأستاذ في السوربون، الذي كانت تصريحاته ومبادراته تحاول الحصول على مخرج للسوريين ووقف الدم، والناشط بشار العيسى الذي ظهر على الفضائيات ليدافع عن السوريين، ويفضح ممارسات النظام في ظل تعتيم اعلامي لم يمر على دولة مثلما يتكرر الآن في سوريا.
 
تقارير حقوقية سنوية وبيانات شبه يومية
ورأى عبيدة فارس مدير المعهد العربي للتنمية والمواطنة في تصريح خاص لـ”ايلاف” أنه من المعروف” أن السلطات السورية لم تسمح أبداً خلال العقود الأربعة الماضية بوجود أي منظمات مجتمع مدني مرخّصة ومستقلة، تعمل بشكل طبيعي، وكان هذا الأمر جزءاً من السياسة التي خلّفها الحكم الأمني في ظل الطوارئ، التي أرادت أن تخلق حالة من التصحّر السياسي، بحيث لا تبقى أية جهة قادرة على العمل على الأرض سوى تلك المرتبطة بأجهزة الأمن”.

لكنه أكد “أن عدداً من النشطاء استطاعوا خلال السنوات الماضية تأسيس منظمات لحقوق حقوقية، وهي وإن لم تأخذ الشكل القانوني، ولا حتى الشكل التنظيمي المتعارف عليه في الدول الأخرى، إلاّ أنها أسسّت لعمل حقوقي جمع النشطاء معاً، ومكّنهم بشكل مهني من متابعة الانتهاكات التي تقوم بها أجهزة الدولة، واستطاعوا أن يحصلوا على اعتراف المجتمع الحقوقي الدولي خلال السنوات الماضية كمصدر معتمد، حيث أثبتوا مصداقيتهم وحرفيتهم العالية، خاصة في ظل الظروف الخاصة التي يعيشون في ظلّه”.

وقال “من خلال الاطلاع على البيانات والتقارير السنوية التي أصدرتها بعض المنظمات الحقوقية في سورية خلال السنوات السابقة، يمكن أن يظهر حجم الجهد والحرفية التي يتم بذلها، في ظل غياب أي نوع من الموارد للعمل، مضافاً إليه المخاطرة الكبيرة التي يتعرّض لها النشطاء أثناء عملهم”.

وأشار الى “أنه على سبيل المثال فقد قامت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية بإصدار عدد من التقارير السنوية التي امتازت بدقّتها وحرفيتها، وأثبتت قدرتها على العمل بصورة توازي عمل المنظمات الحقوقية في دول تعيش أجواء ديمقراطية وحرة”.

واعتبر في هذا الصدد أنه “لا يمكن هنا حصر الأسماء التي أسست للحالة الحقوقية السورية، حيث اختلف إيقاع المنظمات ودرجة فاعليتها من فترة إلى أخرى، طبقاً للضغط الأمني الواقع عليها في كل فترة، وحجم الاعتقالات الواقع على أعضائها”. كما أشار “إلى الدور الكبير الذي قام به بعض النشطاء الذين عملوا بشكل فردي، وشجعوا بجرأتهم بقية النشطاء والمنظمات على الاستمرار في عملهم طيلة هذه السنوات”.

وأضاف “من الطبيعي أن تواجه المنظمات الحقوقية التي تعمل في دول شمولية العديد من الإشكالات، وخاصة في ظل صعوبة التواصل بين المنظمات، وصعوبة الوصول إلى شهود العيان، وصعوبة الاحتفاظ بالسجلات القانونية اللازمة، إضافة إلى صعوبة التواصل بين أعضاء المنظمة نفسها”.

وعبّر عن أمله “ن تكون سورية مقبلة على حالة صحية، يُسمح فيها لمنظمات المجتمع المدني بالعمل بشكل حر، ودون الحاجة إلى الارتباط بأجهزة الأمن أو بالقصر الرئاسي”، مشددًا على أن “وجود المجتمع المدني القوي والصحافة المستقلة هما ضمانة لاستقرار المجتمع بأسره”.  
 منظمات تحاول الرصد والتوثيق
الدكتور هفال سليمان ميرو باحث وأكاديمي سياسي قال في تصريح خاص لـ”ايلاف” أجل، بسبب التعتيم الإعلامي السوري الرسمي وفقدانه المصداقية المهنية والقانونية على الصعيدين الداخلي والخارجي ساعد على العمل الحضور الفعال للمؤسسات والجمعيات الحقوقية والديمقراطية على الساحة، ومن أبرز هذه المؤسسات، بحسب هفال، “معهد هرمان للبحث العلمي والدفاع عن حقوق الإنسان في المنطقة عمومًا، والمؤسسة الألمانية -الكوردية هرمان للبحث والعلوم والديمقراطية والتكامل الإجتماعي في برلين، والجمعية السورية لحقوق الإنسان، ومركز الشام للدراسات والدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، والجمعية الكوردية السورية لحقوق الإنسان، ومركز الإستشارات القانونية للقضايا القانونية في بون، ومعهد الشرق للدراسات”.
 حول ما مدى صدق المعلومات؟ قال “بالتأكيد، أن المعاهد والمؤسسات والجمعيات المذكورة تتمتع بالمصداقية والقابلية المهنية و الأكاديمية والقانونية لدى المؤسسات والمراكز الدولية، وأثبتوا صدق مصادرهم ومعلوماتهم لدى المؤسسات الدولية والصحافة العالمية على سبيل المثال، حيث وزعت المؤسسة الألمانية الكوردية هرمان دراسة، وتقويم علمي وحقوقي وواقعي عن أوضاع الثورة السورية منذ الدقائق الأولى من انطلاقتها، ولم تمر إلا ساعات قليلة، حيث بدأت تحجز مساحة كبيرة في الصحافة الألمانية المرئية والمسموعة والمكتوبة وعبر كل الفضائيات وغير ذلك، ولدينا إثباتات وأدلة كافية تثبت صحة هذا التصريح وما زلنا نراقب الوضع بدقة وبصورة حيادية وشفافية عالية”.

وردًا على سؤال هل ثمّة تنسيق فيما بينها؟ أجاب “في الحقيقة لا يوجد تنسيق بالمعنى المطلوب بين معهدي ومؤسستي مع المؤسسات المذكورة، ولكن أتلقى المعلومات والدراسات والتقارير بصورة منتظمة منهم”.

وأوضح “كما تعلمين طبيعة مهنتي وأخلاقية عملي وإختصاصيتي الأكاديمي تلزمني العمل وفق النظم والأسس المهنية والأكاديمية بصدق وشفافية في مجال القضايا الحقوقية والديمقراطية والسياسية، لذا أتابع  الصحافة الأوروبية والأميركية والعربية والكوردية بصورة منتظمة، وبكل صراحة أتلقى المعلومات أيضًا من المؤسسات المختصة في القضايا الإستراتيجية والحقوقية والسياسية في ألمانيا والولايات المتحدة وغيرهم..”.

وحول كيف تتفادى هذه المنظمات انتقام النظام السوري؟ اعتبر “ان الغاية هو أن أرضي ضميري وألبّي واجبي الوطني و الأخلاقي، وأن أخدم شعبي السوري عربًا وكوردآ وسريانًا و دروزًا، وأن أرى شعباً حرًا يتمتع بحقوقه المشروعة”.

وردا على سؤال كيف يتصل أعضاء هذه الجمعيات ببعضهم البعض وبوكالات الأنباء والفضائيات؟، قال “نحن نتابع التطورات بدقة ولحظة بلحظة، وكما تتمتع مؤسسة هرمان بثقة عالية لدى الأوروبيين والسوريين والكورد، حيث نتلقى المعلومات بصورة منتظمة، ولدينا إتصالات مباشرة مع المؤسسات الدولية المتنفذة والشخصيات القيادية عالميا، ومع الحكومات المعنية بقضايانا، سواء في المانيا أو أوروبا وأميركا و العالم العربي والأفريقي، وبفضل هذه العلاقات الرسمية والمباشرة نحاول تقديم بعض الشيء لشعبنا السوري عامة من عرب وكورد وسريان ودروز ونتصل بالمواطنين السوريين وبالفضائيات ومراكز الأنباء الدولية دائمًا عند الضرورة، ولدينا قنوات مباشرة للإتصالات”.

واختتم بالقول “إنّ مؤسساتنا الحقوقية والعلمية والمهنية تلتزم بالحيادية والشفافية والغاية هو البناء الحقيقي في عالم ديمقراطي و مدني حر لعموم شعبنا السوري”.
 منظمات دولية تواكب الحدث في سوريا
هيومن رايتس ووتش حققت عبر تواصلها مع المنظمات السورية وعبر مكتبها في لبنان حققت جهودًا جبارة، وبرز نديم حوري مدير مكتبها في بيروت في تصريحاته ورصده وتوثيقه وتواصله مع المنظمات الحقوقية السورية، وبدا خير عون للسوريين في بيانات المنظمة ايضًا، خصوصًا تلك التي أبرز فيها منع إسعاف الجرحى ورفض دخول سيارات الاسعاف وقنصهم، ذلك البيان الذي يمثل الواقع على الارض من دون تزييف.
 
ورغم محاولات التعتيم وملاحقة الصحافيين واعتقالهم بدت الحاجة ماسة الى جهود منظمة أمنستي الملموسة، وخاصة في ظل غليان المنطقة، اضافة الى منظمة مراسلين بلا حدود، التي حققت نشاطاتها نجاحًا اعلاميًا لافتًا، وكشفت عن انتهاكات خطرة بحق الصحافيين والمدونين والناشطين على فايسبوك، وبدت صرخة ضرورية، وخاصة في يوم حرية الصحافة، أمام السفارة السورية في باريس.
 
وظهر نشطاء حقوقيون مع الأحداث المتلاحقة مثل أيمن الاسود في درعا ودانا الجوابرة في دمشق التي تعرضت للاعتقال مرتين خلال فترة بسيطة وبعض النشطاء من مدينة حمص.

آخر المعتقلين كان أحمد الحجي خلف عضو في المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا، وعضو مجلس الادارة سابقًا، حيث  جهاز الأمن العسكري في الرقة أقدم في 2-5-2011 على استدعاء الناشط الحقوقي أحمد الحجي الخلف، ولم يعرف عنه شيء.

المحامي محمود مرعي رئيس مجلس ادارة المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا قال في تصريح خاص لـ”ايلاف” إن هناك على أرض الواقع أرقامًا في ريف دمشق وأعدادًا كبيرة من المعتقلين، وأضاف “هنااك أشخاص دفنت أمامنا ونشطاء حقوق الانسان اعتقلوا ونكّل بهم”، وحول المصداقية قال “لدينا أسماء حقيقية وشخصيات حقيقية، وعلى سبيل المثال كان هناك 25 قتيلاً في درعا، لكننا كتبنا في تقرير 20 لأن اسماءهم موجودة، والعائلات هي من تخبرنا بمصير أبنائهم”. وأشار الى “تفضيل العمل الجماعي لجهة عدم الاستفراد بأية منظمة العمل الجماعي”.

هذا واستنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا مثل هذه الأفعال والاعتقالات بعد صدور المرسوم التشريعي القاضي بإنهاء العمل بقانون الطوارئ مدينة أسلوب الاستدعاء والملاحقة والاعتقال، واعتبرته انتهاكاً فاضحاً لأحكام الدستور السوري والميثاق العالمي لحقوق الإنسان. وطالبت السلطات السورية، وعلى أعلى المستويات، الكفّ عن هذا الأسلوب والعمل على إطلاق سراح الناشط أحمد الحجي الخلف وكل معتقلي الرأي والضمير في سورية وطيّ ملف الاعتقال كليًا.

أضف تعليق

*