ماذا بعد هزيمة دولة القانون في تصويت البرلمان على مفوضية الانتخابات ؟

مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا – لندن – 30 تموز 2011 : لم تكن مفاجأة أبداً انفراط عقد التحالف الوطني في عملية التصويت على سحب الثقة عن المفوضية العليا للانتخابات ، لكنة التقدير الخاطيء لدولة القانون لحسابات الربح والخسارة في تعامله مع الشركاء المقربين . ولم يكن – في تقديراتنا – أن ماحصل هو انتصار للعراقية أبداً ، إذ أن عدم التصويت على سحب الثقة من قبل حلفاء ( حزب الدعوة ) المقربين لم يكن تأثرا بصواب موقف ( العراقية ) وأنما بسبب إخفاق حزب الدعوة حصرا في الحفاظ على حلفائه بسبب التصرفات المتعلقة بالكثير من الجوانب المتعلقة بتسيير أمور الدولة وسياسة التهميش التي برع بها ( الحزب ) ليس مع الحلفاء وأنما مع أبنائه والمنتمين إليه ، وكذلك سياسة القفز على  كثير من متبنيات الأمة ، ونعتقد أيضاً أن هذا الموقف هو رسالة واضحة وبليغة لدولة القانون ، من أن استمرارها لسياسة الاستحواذ والتهميش من قبلها سوف يؤدي حتما في المستقبل القريب إلى تخلي الحلفاء بشكل كامل عن ( التحالف الوطني ) وهذا يعني التشجيع على حل مجلس النواب وإعادة الانتخابات ، وإذا ما قدر لذلك أن يحصل فإن ذلك يعتبر إنطفاء شمعة إئتلاف دولة القانون إلى الأبد ، في وقت يأن منها الشارع العراقي بسبب قلة الخدمات وفشل الحكومة في محاربة الفساد .

إن موقف المجلس الأعلى والتيار الصدري والفضيلة لم يكن حباً بالمفوضية العليا للانتخابات ، فالجميع يتفق على أنها فعلاً ينخرها الفساد ، وقد شاركت ككثير من أجهزة الدولة الأخرى في هدر المال العام وارتكاب جريمة كبرى تستحق معها سحب ثقة البرلمان وإحالة المفسدين فيها إلى القضاء ، لكن نسي ائتلاف دولة القانون وحكومته أن هناك المئات من ملفات الفساد التي تسكت عنها الحكومة وحزبها الحاكم قد انهكت ميزانية الدولة ، وشجعت المفسدين على التمادي في سرقة قوت الفقراء ومع ذلك فليس ثمة إجراءات اتخذتها الحكومة لوقف تلك الجرائم ، وكان الشعب العراق يتمنى لو أن الحماس الذي أطلت به حنان الفتلاوي على الشعب العراقي وهي تتحدث عن فساد ( المفوضية ) في مؤتمر دولة القانون الصحفي ، يتمنى الشعب العراقي أن يشهد مثله في عمليات هدر الكثير من المليارات في وزارة التجارة سواء كان في عهد الوزير السابق أو اللاحق . لكن الشعب العراقي وحلفاء دولة القانون قد لمسوا برودا غير معهود في التعامل مع تلك الملفات ، فيما استشاطت الحمية لدى الجميع في قضية المفوضية ، وهذا ما جعل الجميع يعتبر الحماس الأخير هو لأهداف سياسية خالصة ولا دخل لحرص القوم على المال العام ، وكما رأيناه في تحمس الفتلاوي والشيخ العطية .

إن درس التصويت على المفوضية ، درسا بليغا ، على حزب الدعوة أن يستفيد منه ويغير من برامجه في العامل مع قضايانا المختلفة ، والعودة عن الاستخفاف بكثير من متبنياتنا ، فالذي يراه الشعب غير ما يراه قادة حزب الدعوة ، وما بين الإثنين يكمن نجاح وإخفاق دولة القانون ، بين الإثنين يكمن سر استمرار حزب الدعوة في إدارة شؤون الدولة ، أو أن يجد نفسه أمام موقف اشد حرجا مما رآه في يوم التصويت على سحب الثقة من مفوضية الإنتخابات ، حرجا قد يعصف به خارج الحكومة بل وربما خارج اهتمام الشعب العراقي بأكمله .

One Response to “ماذا بعد هزيمة دولة القانون في تصويت البرلمان على مفوضية الانتخابات ؟”

  1. اخي فعلا مثل ما تفضلتم به انه نهاية الاحزاب الدينية ومنها حزب الدعوة الذي لم يقدم شي للعراق وبالتالي فشل في قيادته للعملية السياسية…..مع تحياتي

أضف تعليق

*