قلق ينتاب حزب الدعوة وأمينه قبيل استجوابه في البرلمان تمهيدا لمحاكمته

مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات – بغداد 9 كانون الأول 2014 : نائب رئيس الجمهورية حاليا ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة سابقا يعيش حالة نفسية قلقة وهواجس خوف هو والمقربين له من حزب الدعوة بسبب الأخبار المتواترة التي تؤكد أن هناك توجها حكوميا جادا لتقديمه للمحاكمة نتيجة للانسحاب المفاجيء للقوات المسلحة التي يقودها من الموصل وتسببه في كارثة عسكرية غير متوقعة ، اضافة إلى الكشف الهائل لوجود فضائيين في وزارتي الدفاع والداخلية اللتين كان يشرف عليهما ، وجاءت مخاوف المالكي  وحزبه بعد إبلاغه فعلاً عن نية البرلمان باستجوابه وبعد التصريح الجريء للدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء الحالي والذي قال فيه : بدأنا بالحيتان الكبيرة ، وأوجه رسالة تحذير لكل من يأخذ راتبا دون وجه حق . والمعروف أن مايعنيه العبادي بالكبار هو أن لااستثناء لأي مسؤول كبير تجاوز على حقوق الشعب العراقي ، كما عني أيضا مئات الآلاف من الموظفين المدنيين والعسكريين الذين كانوا يتقاضون رواتبا دون أن يكون لهم حضورا في دوائرهم أو أن الكثير منهم ليس لهم وجود أصلا إلا في قوائم الرواتب .

وذكرت بعض وسائل الإعلام والصحف  كالوطن والمشرق أن إجراءات استجواب المالكي أمام البرلمان سوف يكون لمعرفة اسباب انسحاب القوات من الموصل ولمواضيع أخرى يرجح أن تكون تلك المواضيع هي الفضائيين الذين استنزفوا خزينة الدولة خلال الثمان السنوات التي حكم بها نوري المالكي العراق وكذلك موضوع بيع الأسلحة الحكومية من قبل وزارة الدفاع على سماسرة في الأنبار وقد وصل أغلب تلك الأسلحة إلى عصابات ( داعش) . ويخشى المالكي أن ينتهي الاستجواب امام نواب الشعب بتحويله للتحقيق وتحميله مسؤولية ماحصل من كوارث أمنية ومادية خلال فترة حكمه.

ويذكر أن القاضي محمد الجنابي رئيس الآدعاء العام قد صرح هذا اليوم أن هناك توجها لإستدعاء المالكي لمسائلته حول الكثير من القضايا الخطيرة التي حصلت أثناء ترأسه للحكومة وللقوات المسلحة ، وقال أن تلك الجرائم التي سوف يستوجب عليها هي جرائم عسكرية تندرج ضمن قانون رقم 19 لسنة 2007 ، وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971  ، وقد يصل الحكم فيها للإعدام . والمعروف أن التحقيق مع المالكي في مثل هذه القضايا الخطيرة هو من مهمات القضاء العراقي حصرا.

كما أكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري لصحيفة ( الوطن ) السعودية عندما سئل عن ( الفضائيين ) أن البرلمان شكل لجنة خاصة للنظر في هذه الجريمة وجرائم أخرى على رأسها انسحاب الجيش من الموصل ، وذكر أن البرلمان ينتظر ماسوف تتوصل إليه اللجنة من تفصيلات تمهيدا لاستدعاء نوري المالكي للحضور أمام نواب الشعب ليجيب على تساؤلاتهم والتساؤلات الشعبية عما حصل خلال السنوات الثمان من فترة حكمه . وذكرت بعض المصادر أن جهات تدعم المالكي تحاول عرقلة اللجنة المشكلة للنظر في سقوط الموصل بيد داعش .

وقد علم مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات من شخصيات في حزب الدعوة ، أن أغلب قيادات الدعوة تعتبر نوري المالكي قد أصبح عبئا ثقيلا على الحزب وهناك محاولات للتخلص منه كأمين عام للحزب بعد أن اقترن اسمه بالفساد والفشل وسرقة المال العام ، حيث يعتبر بعضهم أن المالكي قد سبب للحزب إحراجا كبيرا وهو المسؤول عما وصل إليه الحزب من سمعة متدنية تهدد وجوده ومستقبل استمراره كحزب عريق ، وأن ممارسات المالكي قضت تماما على تاريخ مشرف للحزب ولشهدائه ونضال الكثير من عناصره المخلصة . ويسعى بعض اعضاء المكتب السياسي للحزب حاليا إلى تنحية المالكي من أمانة الحزب من خلال الإعداد لمؤتمر سنوي لانتخاب شخصية أخرى تقوم بإصلاحات جديدة تخفف من ألإثار السلبية  التي خلفها أمينه الحالي المالكي ، ويرى بعض قيادات حزب الدعوة إلى ضرورة تنحيته قبل تقديمه للمحاكمة ، وخاصة أن البعض يعتبر محاكمة نوري المالكي على الإخفاقات والجرائم خلال السنوات الثمان الماضية هو محاكمة لحزب الدعوة أيضا ، وأن أي إدانة للمالكي هو إدانة للحزب ، بعد أن تورط مع المالكي الكثير من شخوص الدعوة وكانوا مقربين منه ودون أن يبدوا أي اعتراضات على سياسته  مثل وليد الحلي ورجل الدين علي العلاق وعلي الأديب والتركماني عباس البياتي وكمال الساعدي وحسن السنيد ، علما أن اغلب هؤلاء بدأوا ينأون عن المالكي ويتقربون من الدكتور حيدر العبادي بعد أن شعروا بخطورة البقاء في جبهة الأول وفقدانه لصلااحياته كرئيس للحكومة ، وهؤلاء سبق وأن تركوا الدكتور ابراهيم الجعفري من قبل والتحقوا لجبهة المالكي عندما أزيح الأول عن أمانة الحزب وتولية الثاني الأمانة ورئاسة الوزراء في العراق .

وتتحدث مصادر من داخل حزب الدعوة أن هناك أكثر من انشطار وتشظي للحزب ، نتيجة للوضع المعقد الذي سببه له المالكي والسمعة السيئة التي اقترنت بشخصه وهو أمين للحزب . ويعتبر عادل الأديب وزير التعليم العالي السابق من أكثر اعضاء المكتب السياسي للحزب معارضة لتوجهات المالكي ومن أكثر الساعين لإزاحته من الأمانة .

 

أضف تعليق

*