طالباني: الأزمة تتفاقم فاستجيبوا لندائي .. والمالكي يحذر من مؤامرات خارجية

ناشد الرئيس العراقي جلال طالباني، السبت، القوى السياسية بالاستجابة لندائه فورا لإنهاء الأزمة السياسية التي قال إنها قد تضاعف التوتر الموجود. وقال طالباني في بيان تلقت “المدى” نسخة منه إن “العملية السياسية تواجه في بلادنا إشكالات واستعصاءات معقدة وشائكة تهدد بشل الاقتصاد وتعطل مرافق ومؤسسات الدولة… وهذا يتطلب وقفة تأمل وتفكير والبحث عن مخرج من التأزم الراهن”.
وتابع في البيان “وكنت اشترطت، حين موافقتي على قبول منصب رئيس الجمهورية، ان أحظى بقبول ودعم جميع الكتل البرلمانية التي تمثل الشعب، وتعهدت بأن أنأى بنفسي عن الانحياز لطرف دون آخر، منطلقا من المبدأ الدستوري الذي يجعل المواطنين كافة متساوين”.
وأضاف طالباني أنه “من منطلق الحرص على الصالح العام دعوت إلى اجتماع وطني تطرح فيه الأطراف المختلفة مشاكلها ومطالبها ورؤاها، ثم عرضت ورقة البنود الثمانية التي أرى أنها تشكل أرضية صالحة لإطلاق حوار بناء في جو بعيد عن المناكفات الإعلامية والتهديدات المتبادلة”.
واشار طالباني الى ان الحلول التي اقترحها من شأنها ان “تبعد البلاد عن أخطار المجهول الناجم عن التصعيد والمواجهة”.
من جهة اخرى اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي سبب  الازمة الراهنة وجود ملفات  داخلية تستحق المتابعة والاصلاح ، فيما حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من المؤامرات الخارجية التي تريد تخريب البلاد .. النجيفي والمالكي تحدثا في الحفل التأبيني الخاص بذكرى اغتيال زعيم المجلس الاعلى الاسلامي السيد محمد باقر الحكيم، في بغداد امس.
النجيفي قال ان “الوضع في العراق لا يمكن ان يستقيم ما لم يؤمن الجميع بقدسية النص الدستوري والايمان بأهمية تداول السلطة واحترام دولة المؤسسات”، مشيراً إلى ان “الوضع في العراق يحتاج الى التأكيد على استقلالية الهيئات المستقلة، لانها هيئات دولة ثابتة وليست متحولة مع تغير الحكومة والنأي عن المساس باستقلالية القضاء ورفض تفرد الجيش والابتعاد عن عسكرة المجتمع”.
وأضاف:”يجب احترام الحريات والحقوق العامة والشخصية وصيانة المال العام من الفساد والهدر وتقديم العابثين به الى القضاء لينالوا ما يستحقونه والابتعاد عن جذب المواطن لأغراض حزبية او طائفية او عرقية”.
فيما  حذر نوري المالكي من “العبودية التي يحاول البعض فرضها علينا من الخارج “، موضحا انه “يجب ان نفكر ونتدبر ان عدونا له تخطيط ودعم مستمر وغالبا ما يأتي من خلف الحدود لمن لم يرق لهم ان يصبح العراق قويا وديمقراطيا وموحدا بسنته وشيعته وكرده وتركمانه لانهم اعتادوا على ان يروا العراق بلون واحد “.
من جانب اخر أعلنت كتلة دولة القانون أن اجتماع التحالف الوطني الذي حدد اليوم موعدا له سيناقش مسودة ورقة اجتماع النجف، متوقعا التأجيل إلى موعد آخر، مقرا أن للائتلاف أخطاءه مثله مثل الآخرين.
وقال النائب إحسان العوادي في حديث لـ”شفق نيوز”، ان “اجتماع التحالف الوطني سيناقش مسودة ورقة النجف مع احتمالية تأجيل الاجتماع الى يوم اخر”، مشيرا الى ان “هذا الاجتماع سيكون نقطة مفصلية في مسيرة التحالف لأن التحالف سيكون له رأي ببعض الرموز التي وصفها بأنها انحرفت طائفيا في سياساتها”. واضاف العوادي ان “الاجتماع قد يخرج بهجوم مضاد”، مقرا، ان “دولة القانون لديه اخطاء لكن الآخرين ايضا لديهم اخطاء فعلى الجميع تحمل وزر اخطائهم”.
فيما اعتبر ائتلاف دولة القانون أن دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لرئيس الحكومة لزيارته جاءت متأخرة وغير مجدية، وبين أن كتلة الأحرار لا تمثل كل التحالف الوطني، مؤكدا أن تجاهل رؤية التحالف سيؤدي الى ضرر في العملية السياسية.
وقالت النائبة عن الائتلاف حنان الفتلاوي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “التحالف الوطني ودولة القانون التي هي شريك أساسي في تشكيل الحكومة، لم يدعوا الى اجتماعي اربيل والنجف اللذين صدرت عنهما توصيات وسقوف زمنية”، معتبرة أن “دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري المالكي لزيارته جاءت متأخرة وغير مجدية ولن تحقق شيئا”.
وأضافت الفتلاوي أن “رغبة الصدر لو كانت حقيقية وجدية بذلك لدعي المالكي في اجتماعي اربيل والنجف”، مشيرة إلى أن “كتلة الأحرار تمثل طرفا من التحالف الوطني، ولا تمثل كل التحالف”.

أضف تعليق

*