ستتحول سوريا الى اسوء من افغانستان – امير جابر الربيعي

من عاصر حروب افغانستان وكيف بدأت ومن اججهها ومن دعمها ماليا واعلاميا وعسكريا في مطلع الثمانينات وحتى سقوط امارة طالبان ومن ثم احتلال افغانستان عام 2002 وما يجري في سوريا اليوم يجد ان المقدمات هي نفس المقدمات والخصوم هم هم ووسائل التاجيج والتمويل هي هي ففي افغنستان انشأت السي ايه والموساد والمخابرات الباكستانيه والسعودية ماكانت تسميه اذاعة صوت امريكا في الثمانينيات بالمجاهدين من اجل الحريه يقابله نفس المسمى في سوريا الان وهو الجيش الحر من قبل السي ايه والموساد والمخابرات التركيه التي حلت محل المخابرات الباكستانيه بحكم الجوار وكلاهما من افضل اعوان السي ايه والموساد والمخابرات السعودية والقطريه

وكما كان المجاهدون الافغان ومن يدعمهم من العرب يتدربون في باكستان ويتم ارسالهم عبر الحدود الباكستانيه ويزودهم رجال مخابرات باكستان والسي ايه ايه والمخابرات السعودية والتي كان يقودها علنا تركي الفيصل بالسلاح والتوجيهات يقوم اليوم رجال المخابرات التركيه والسعودية والقطريه بنفس المهمة في تدريت وتزويد الجيش الحر بالاسلحة والمعلومات ويعبرونهم من خلال الحدود التركيه واللبنانيه والاردنيه وكما وقفت روسيا مع النظام الشيوعي في كابل تقف اليوم روسيا مع نظام البعث السوري
وكما تم استعمال شيوخ الوهابيه في توجيه المغفلين للتوجه لافغانستان لمحاربة الشيوعيه واعطاء تلك الحرب مشروعية وقدسية دينيه يتم اليوم الطلب من نفس الشيوخ بتاجيج الفتن وتوجيه المغفلين لمحاربة الشيعة والعلويين اي استخدام الالة الدينيه في تلغيم العقول بالكراهية والانتحار وقتل اكبر عدد من خصومهم كي يدخلون جنتهم التي لابد لمن يريد دخولها ان يمر على جثث الالاف من جثث خصومهم
ونفس طريقة الشحن الاعلامي والخطب الرنانة في المساجد ولاذاعات والاحلام والتحريض يقابله اليوم في الحالة السورية استخدام وسائل الثورة في الاتصالات من فضائيات وانترنت وخطب مساجد

وكأن الغرب ماصنع تلك الوسائل الا كي نستخدمها العرب في الكراهية والقتل والحروب وهي لزوم استمرار تلك النيران اطول مدة ممكنه
وكما استغلت السعودية تلك الحرب من اجل دفع مغفليها والهائهم خارج حدودها بعد ان راؤوا كيف استطاع الراحل الخميني الاطاحة بالشاه هاهم نفس السعوديون يلهون مغفليهم بعيدا عن متطلبات الثورات العربية ويدفعونهم للعراق وسوريا
وكما استمرت حرب الافغان عشر سنوات عجاف ستستمر حرب سوريا عشر سنوات عجاف
وكما تسببت حرب الافغان في تدمير كل افغانستان ستتسبب حرب سوريا بتدمير كل سوريا
وكما تسبب حرب الافغان في تشريد نصف الشعب الافغاني يعشون لاجئين بدول الجوار والدول الغربية ستسبب حرب سوريا بنفس النتيجه
وكما تسببت حرب الافغان في تقسيم افغانستان وحروب تولد حروب حتى بين الثوار انفسهم هذا ماسيحصل في سوريا تماما ولاسباب تعود الى ان من يحاربون النظام السوري لايهمهم تحرير سوريا بقدر ملئ جيوبهم وارضاء من يمدونهم وملئ الجيوب يتطلب اطالة الحرب وهم جالسون في فنادق الخمسة نجوم والمغفلين لاحصر لهم خاصة من اوباش الشام وطالما استمر الاعلام في صناعة الاحقاد والكراهية فلن يفكر احد في صنع السلام

والغرب وعملائه لن يفكروا ابدا باخماد تلك النيران رغم تباكيهم الكاذب على الضحايا ولاسباب عدة ومنها ان تلك الحرب تعمق الخلافات وعدم الالتقاء بين المسلمين وافضل سلاح لدق اسفين بين ايران والشيعة والاخوان المسلمين الذين يتقلدون المناصب الان في العدديد من الدول العربيه بعد الصحوات الاسلاميه واكثر مايخيف اسرائيل والغرب هو التقاء الشيعة مع السنة وافضل وسيلة لدق اسفين بينهم هو اتهام الشيعة وحزب الله وايران والعراق بقتل السنة وان بني صهيون والغرب هم من يحمون السنة ومن ثم نسيان فلسطين المحتله واجرام امريكا واطالة عمر خدامهم من حكام الخليج اطول فترة ،

اذن من هو المغفل الذي سيفكر بانهاء تلك الملهاة التي تحمي مصالح الغرب واسرائيل وتطيل عمر حكام الخليج، وتسبب في تمزيق المسلمين وتلهي العرب والمسلمين سنين بعيدا عن قضاياهم المهمة وتجعلهم يستجدون عون الكافرين وعطفهم وتصبح هلاري كلنتون ونتنياهوا وكاميرون حمامات سلام واقرب مودة لاهل السنة، ويحرفون تماما توجه ثوار الصحوات نحو عدو موهوم

حتما ستصبح سوريا الساحة الكبرى والمثاليه لتصفية الحساب بين قوى اقليمه ودوليه خاصة وان اوباش سوريا من اطراف المعارضة هم من يحملون حطبها ولهيبها من خلال تاجيجيهم للاحقاد الطائفية وفبركة الافلام في هذا المجال واستهداف الابرياء من الشيعة والعلويين في سوريا وحصرهم في الزاويه الحرجه والتي تقول لهم ومن خلال الخطابات العرعورية والاستهداف اليومي انكم مشروع اباده تامه فكيف سيثق هؤلاء وحتى المسيحيين والدروز وحتى الصوفية والسنة اللبراليين والوطنيين بدولة العرعور الديمقراطيه وهم يرونهم يبيدون النساء والاطفال ويخطفون الزوار والعابرين وتعهدهم باقامة حلف مع الصهاينة والامريكان لكنهم بعد ان تنتهي مهمتهم سوف لن يجدوا بلدا يحكمونه ولاشعبا يصفق لهم وسينطبق عليهم قول الله تعالى انا دمرناهم وقومهم اجمعين ، وحقا على الله وكما وعد في كتابه العزيز ان ينجي الذين امنوا وكانوا يتقون

2 Responses to “ستتحول سوريا الى اسوء من افغانستان – امير جابر الربيعي”

  1. Adel Aljibory says:

    الحقيقة لقد اعجبني المقال لما فيه من رؤية مستقبلية لما سيؤل اليه حال سوريا من تفكك النسيج الاجتماعي وظهور الطائفية المقيتة والمحاصصة البغيضة التي سوف تمزق البلاد والعباد ولاننسى ايضا الاتيان بحثالة البشر القابعين في لندن ونيويورك الذين سيجرون البلد الى الهاوية وانحطاط وتخلف وسلب ونهب وسرقة اموال الشعب بحجة انهم قارعوا وقاوموا النظام البعثي الكافر.
    وكل هذا يذكرنا بالامس القريب جدا بما حصل في بغداد حيث تم نفس السيناريو وهاهو العراق يعيش جرحا نازفا لا يندمل الا بعد ان تعود اللحمة والالفة بين ابناء الشعب كما كانت بالماضي القريب ولكن لعنة الله على من دق اسفين الفرقة وعزف على وتر الطائفية.حيث رفقاء النضال الطويل ضد الطاغية صدام ونظامه البعثي يتقاتلون بينهم وكل يريد ان يثبت ايهم اكثرطغيانا وايهم اقدر على اقصاء الاخرين( كواتم الصوت مشتغلة)
    كنت اود منك يالربيعي ان تضرب مثل بما حصل لاهلك في العراق
    وتحذر اهلنا في الشام من ان يكون لهم نفس المصير.
    اني هذا اللي فهمته من مقالك ولّه انا غلطان

  2. سلمت يداك اخي العزيز على هذا المقال الرائع اتمنى مراسلتك ولكني لا املك الوسيلة

أضف تعليق

*