حزب الدعوة .. في مفترق الطرق؟ (توضيح حول مقال آلأخ الكاتب طالب ألرماحي) – عزيز الخزرجي

توضيح حول مقال آلأخ الكاتب طالب ألرماحي ، و تعليق ألأخ أبو محمد ألحلي(وليد الحلي :

 وعد الله .. إن آلله لا يخلف وعده

ألأخ طالب الرماحي .. و آلأخ وليد الحلي :

في الحقيقة لا أعرف الأخ ألدكتور طالب الرماحي, أو لا أتذكره بآلضبط  .. لا صغراً به – أعني إنه لم يكن من أعضاء الدعوة في السبعينيات, حيث لم أسمع بإسمه و جهاده داخل العراق كما لم أسمع حتى عن أيّ من هؤلاء الموجودين في رأس القوائم الأسلامية العراقية جميعاً – من قبل الأخوة الشهداء من ألرعيل الأول أو الثاني أو الثالث في السبعينيات أو ما بعده .. حتى تعرفنا عليهم بداية الثمانينيات بعد ظهورهم البارد كأعضاء في ألمجلس آلأعلى العراقي عام 1982م, و إنني أُثمّن جهده -جهد آلأخ ألرماحي – الحثيث في محاولته لأيصال بعض الحق من خلال بعض آلوقائع التي مرّت في تأريخ حزب الدعوة, و كأنه يبغي إلى إصلاح مع أفسده بعض المواقف ألشخصية من الدعاة أو سياسة الدعوة بعد فتح العراق من قبل الأمريكان, و لكوني لا أعرف الأخ طالب الرماحي كما قلت معرفةً دقيقة سوى ما قرأته من موضوعات له في أكثر من مقال, لذا أحتجب عن آلكلام حول موضوعه و طرحه بآلذات رغم واقعيّة ألكثير منه, حيث أشار إلى حقائق عشتها بنفسي طويلاً بسبب تحمّلنا لقيادة الحركة الأسلامية لأكثر من سنة داخل العراق حين إستشهد جميع الدعاة في بغداد, خلال عام1977 – 1982م حيث كانت بحقّ سنوات الجمر و آلمواجهة .. سنوات آلحزن و و آلقهر و الرّدة في الحركة آلاسلامية العراقية, بحيث وصل آلأمر بنا لئن نتوسّل بآلنساء و بآلمتدينيين الصغار من أجل حمل رسالة أو نشر منشور أو نقل مسدس أو إيصال خبر أو كتاب!

إنّ معرفتي أكثر هو بآلأخ ألدكتور وليد الحلي و آلأخ الجعفري و أبو إسراء و آلأديب ألذين عملنا معهم بعد الهجرة من العراق لسنوات ضد النظام البعثي المجرم في بداية الثمانينيات و ما بعده .. رغم إني لم أكن أعرفهم في العراق و لم أسمع بهم يوماً لا من خلال المرجعية و لا من خلال من كنا نعمل معهم داخل العراق, و كون آلأخ ألدكتور ألحلي(أبو محمد) كان من آلذين تحمّلوا مسؤولية آلجانب ألأعلامي في الحزب لسنوات عبر المركز ألأعلامي في … عام 1982م, و رغم إمتلاكي للكثير من المواقف ألتي تُدين مواقف بعض الذين تعرّفتُ عليهم عند دخولي إيران حين طرحوا أنفسهم كقياديين في الدعوة .. لكني سوف لن أبوح بها تفصيلاً! حيث لم أتلمّس في وجوه البعض منهم تلك المسحة القيادية ألأسلامية ألرّبانية, كتلك التي كانت على وجوه من تعاملنا معهم في داخل العراق من آلدعاة الحقيقيّن, بآلطبع ليس كلّهم, و عندما فتحنا قلوبنا مع بعضهم لبيان صفحات من التأريخ و العمل الجهادي ألفريد للخلايا التي نظّمناها, و ما قمنا به من العمليات ألفكرية و الجهادية .. تعجبّوا من ذلك, و تساءلوا؛ كيف إنهم لم يعرفوا بتلك المواقف و العمليات – بل زاد أحدهم بآلقول :إن تعاملك و وضعك البسيط لا يشبه تعامل ألقادة مع الرعيّة؟ قلتُ له بعد أن تعجبتُ من سؤآله: و هل نحن علمانيون أم بعثيون أم ديمقراطيون كي ننتف الشوارب و نتكبر و نستضعف الآخرين؟ إنني تعلمت أيّها آلأخوة من آلأمام الصدر(قدس) و من آلشيخ معن و من الشهداء آلعظام أن أكون إنساناً قبل كل شيئ .. كما قلتُ لبعضهم أنذاك؛ لم يكن عملنا من أجل أشخاص أو أهداف دنيوية و إن فهمنا لفلسفة  ألتنظيم ألسياسي ألأسلامي هو مجرّد كونه – أي التنظيم – وسيلةً لا هدفاً .. من أجل إيصال آلأسلام للناس, و تحقيق العدالة و الحرية و المساواة فيما لو قدّر لنا أن نحكم بآلحق, هكذا تعلمنا من آلشهيد الصدر آلأول (قدس) و من الشهيد معن و عارف البصري, و محمد فوزي و سعدي فرحان و و و عشرات الدعاة الحقيقيين بعد قيادة محمد باقر الصدر(قدس).

لكنّ البعض من الذين إلتقيتهم ثم تفرّقتُ عنهم بعد ذلك كان يعتقد بأنّ: ” ألدعوة هي الأسلام و الأسلام هو الدعوة”!لا أدري كيف تكون “الدعوة” بهذا المستوى هي الاسلام عندما يُطرد منه وليّ الفقيه و لا يُحترم رأيه؟  و آلاكثر من هذا كيف يمكن لمن لا يعرف تعريفاً للعقيدة أن يُعيّن في مؤتمرٍ قيادة فقئية للدعوة؟

أ لا يُفترض أن يُعين الفقيه من قيادة الدعوة و يسير شؤونهم؟

حتى قلتُ و أعلنتُ لهم بعد مناظرات عديدة بأنّ هذه صنمية ستكون نتائجها خطيرة على مستقبل الحركة  .. عليكم أن تتحذّروا و تتخلصوا منها, لكونكم لا تفهمون حتى أسس آلدعوة آلاسلامية و أهداف مراحلها و علاقتها بآلولاية التي تبدّدت هي الأخرى بسبب تشتّت القيادة و إنقسامها .. بل و تركت ألتنظيم بعد نجاح ألثورة الأسلامية عام1979م, و كان أبرز مصداق عملي في ذلك هو : إنسحاب أو عزل آلسيد الحائري الفقيه الأسوة من تنظيمات ألدعوة .. رمز آلتقوى و العلم و الفكر بعد آلصدر آلأول من قيادة الدعوة ! و لهذا الموضوع تفاصيل كثيرة مخزية أمتنع عن ذكرها – و كذلك قبله- أي قبل السيد الحائري – آلعالم الرباني آية الله ألشيخ ألكوراني ثم الشيخ آية الله ألآصفي و غيرهم من المفكريين ألعظماء ألذين كانوا عماد الدعوة و خطها الأسلامي آلأصيل, و لذلك رأينا و نرى آليوم إنعكسات سلبية خطيرة في منهج الدعاة حتى على المستوى الفكري و آلروحي و آلأخلاقي, حيث إن جميع النشرات التي صدرت فيما بعد منذ عام 1980م لم تكن بمستوى آلفكر ألدعوتي آلأصيل, خصوصاً بعد إستشهاد السبيتي و إنعزال آلأخ الشهيد و آلصديق أبو ياسين(عز الدين سليم) و غيرهم عن الدعوة, لكن عملية التغرب بآلنسبة للدعاة عن روح الأسلام الأصيل و التوجه في أحضان الغرب خصوصاً ألأنكليز و آلأمريكان لم يكن وليد يوم و ليلة .. كما إنّ إصرار بعض الدعاة بمقولة القضية العراقية و القضية الأيرانية و آلسعي إلى تقطيع الجسد ألأسلامي – و هو إسلوب متخلّف ينساق ضمن السياسة الأنكليزية .. ما زال جهلاء الدعوة و في الصف الأول للاسف يحملون مثل تلك التصورات – و هذا آلأتجاه ألجديد و أن كان بعض الدعاة يُبرره كموقف سياسي لا بد منه .. إلا أن حقيقة آلأمر لم يكن مجرد موقف سياسي مؤقت .. بل هو موقف يدخل و يتعمق في الجذور و سيمتد إلى آلمستقبل .. و أسبابها آلرئيسية هي إن فكر الدعوة إنتهت يوم إتّخذ الدعاة .. ألأعداء بطانة لهم من دون  الأمام الخميني و الصدر الصدر لعدم آلأنصهار في آلدولة ألاسلامية طبقاً لفتوى مؤسس آلدعوة الأسلامية و التي تقول:”ذبوا في الأمام الخميني كما ذاب هو في الاسلام” هذا و كأن الأمام الخميني الراحل من جانب آخر كان بعلم الغيب فبالرغم من زيارتنا للشهيد بهشتي(رئيس مجلس القضاء في الدولة الأسلامية في وقتها) و طلبنا منه بضرورة وجود ممثل للأمام الراحل (قدس) في قيادة الدعوة للاشراف و التوجيه .. مع  زيارات أخرى مشابهة لنفس آلغرض, لكن الأمام الخميني رفض تعيّن ممثلاً له في آلدعوة لأمتعاضه من التنظيم ألذي لا يمثل قيادته علماء و روحانييون و لمعرفته بسياقات الساحة العراقية أنذاك, و آلدولة آلأسلامية كانت تعتقد بأن شخصية آلشهيد آية الله محمد باقر الحكيم(قدس) ألذي يعتبر التلميذ آلأبرز للشهيد ألصدر الأول .. بموازاة آلمفكر آلفيلسوف الفقيه محمود الهاشمي – هو الوجه ألذي سيقود العراق مستقبلاً إلى شاطئ الأمان بعيداً عن التحزبات و التنظيمات و المليشيات و آلمحاصصات و التوافقيات!

و كانت هذه الرؤية من أدق رؤى الأمام الخميني في مسيرة آلأسلام ألمعاصرة حيال ألقضية العراقية, حيث أكد و صبّ توجهات آلدولة آلأسلامية لابراز السيد آلشهيد محمد باقر الحكيم كقيادة – و رغم يقيننا بأن آلفضائل التي كانت تنشر و تُوزّع من مؤسسات الثورة الأسلامية كان يفترض في وقتها أن يكرم بها آلدعاة قبل غيرهم من الكيانات الضعيفة و الأنتهازية .. رغم كل ما ذكرنا – و بغض آلنظر عن تقيمنا لإخلاص ألداعية الحقيقي آلآن – إلا أن ذلك التوجه ألخاطئ بسبب تسلط مهدي الهاشمي و بعض ألدخلاء على خط الثورة ألاسلامية, حيث أرسوا و أسسوا سنناً خاطئة للتعامل مع المجاهدين العراقيين .. مهّدتْ لها جماعة عراقية بآلأساس – منظمة إسلامية تقلد السيد الشيرازي نعتذر عن ذكر آلأسم – مع المقبور مهدي الهاشمي ألذي قال مرّةً:” أفضل أن ألتقي مع آليهود و لا مع عضو من حزب الدعوة”!

بينما لم يكن مثقفاً و لا مؤمناً بآلثورة الأسلامية و بخط الإمام و آلثورة ألأسلامية التي سرعان ما إنشغلت بآلحروب و آلمآسي بسبب نظام الجهلاء البعثيين المجرمين؛ حيث  دقتْ تلك آلجماعة – جماعة مهدي الهاشمي المنحرفة – إسفيناً في جسد الحركة ألاسلامية العراقية و في أوساط آلدّعاة بشكل خاص ألذين أنفسهم لم يكونوا حتى ذلك آلوقت قد إستوعبوا آثار و ابعاد الثورة الأسلامية و وعد الله لها بآلنصر, و هناك أخطاءٌ جسيمة مرّت بها الدعوة بسبب ضيق أفق بعض الذين لم يكن لهم أي ذكر و دور لا في العراق و لا في خارج العراق في مسييرة الدعوة – نعتذر عن ذكر الأسماء – و ألذين عندما كنت ألتقي بهم أتذكر مسؤولي آلنظام السابق على الرغم من إستخدامهم للمصطلحات الأسلامية حين التعامل.

و قد فهمتْ و أدركتْ الصهيونية العالمية بأن خط الولاية ألعلوية ألمحمدية التي دعا إليه آلصدر آلأول (قدس) و طبقها الأمام الخميني( قدس) على ارض الواقع يتمثل بآلسيد محمد باقر الحكيم في عراق المستقبل, هذا آلسيد ألذي كنتُ أحمل له بعض الكره في قلبي وقتها للأسف بسبب ما كنتُ أسمعهُ من الكلام الغير ألمسؤول أو أللائق عنه من بعض من طرح نفسه وجهاً للدعوة أنذاك! بينما سلوكه كان لا يُدلّل على كفاءتهم و حملهمّ لرسالة الأسلام و الشهداء و حتىّ آلدعوة – أسأله تعالى أن يغفر لي و لهم تلك المواقف – و بسبب مواقف آلسيد الشهيد ألحكيم و جهادة و بروزه كأكبر قيادة في مستقبل العراق, نرى إن الصهيونية العالمية إختالته كما إختالوا أخوه السيد عبد العزيز و غيرهم, و كل من كان يبرز و له توجهات علوية كبرى ترتبط بآلولاية خطاً و عنواناً كالشهيد عز الدين سليم و أمثاله.

مشكلة العراق آليوم ليست سياسية و لا أمنية و لا إقتصادية و لا حتى عسكرية (إحتلال) و لا حتى إدارية .. مشكلة العراق تكمن في عدم فهم العراقيين للأسلام العلوي ألمحمدي ألذي نادى به مؤسس آلدعوة ألفيلسوف محمد باقر الصدر(قدس) .. و لذلك رآى العالم كيف أن ألسيد ألجعفري إنفصل عن الحزب يوم أخذته نشوة الرئاسة إلى مواطن بعيدة و بعيدة عن مسار الدعوة رغم كل مآسيها و سلبياتها و كذلك إخواني “الدعاة” خصوصاً ألذين فرض بعضهم نفسه بآلكذب و التناور قادةً لأطهر خطٍ دعا لله و رسوله و لوليه ألمتمثل بآلصدر الشهيد المظلوم و آلأمام الخميني العظيم .. ألذي لا يعرف ليس فقط عوام العراقيين شيئاً عنهم ناهيك عن تطبيقهم لأفعالهم .. بل حتى أؤلئك الذين نصبوا أنفسهم قادة لحزب آلدعوة الأسلامية و الذين تغذوا من سفرة تلك الثورة العملاقة سنيناً.. تلك الثورة التي هزّت عروش الظالمين ألمستكبرين و هي تحمل راية الحسين(ع), أؤلئك الذين لم يُطبّقوا عملياً سلوكاً أو مفردة واحدة من مبادئه العظيمة في حياتهم, و صدق ذلك الصدر العملاق ألمظلوم حين قال:

.”من منّا ملكَ مُلكَ هارون و لم يكن هارونا” و العاقبة للتقوى , و عذراً لأخي و صديقي أبو محمد الحلي, فما أوردته كان غيضاً من فيض, و أسأله تعالى أن يهدي دعاته إلى طريق الحق, إنه نعم المولى و نعم النصير .

3 Responses to “حزب الدعوة .. في مفترق الطرق؟ (توضيح حول مقال آلأخ الكاتب طالب ألرماحي) – عزيز الخزرجي”

  1. عبدالهادي says:

    قلت حقا ونطقت صدقا يااستاذ عزيز

  2. وعزيز الخزرجي كاذب حتى في اسمه فهو كردي فيلي مسفر من العراق وارتبط باجهزة المخابرات الايراني وكان يكتب التقارير اليومية على العراقيين وهو عدو للعراق والعراقيين ويريد ان يكون العراق تابع لايران ونقول له يا عزيز فيلي ان خامنئي رجل ايراني وتنتهي حدوده في دولته ايران اما العراق فهو بلد مستقل ولا تتمكن ايران باحلامها الكسروية المتبرقعة بمظاهر الاسلام ان تحتوي العراق ودع خامنئي ومحمود شاهروي وكاظم شيرازي لك ولامثالك من البائسين انت لا تمتلك وسيلة الا السب والكلام الفاحش وتتحدث بلغة فوقية كانك ثعلب او ارنب يتحدث بكلام الاسود والنمور وهذه عقدة النقص التي يشعر بها امثالك

  3. الاستاذ وليد الحلي والاستاذ طالب الرماحي شخصيات عراقية عربية اصيلة ومعروفة ولا يمكن لنكرة مثل عزيز فيلي ان يقارن نفسه بهم واذا كان يتعالى على الدكتور الرماحي ويقول لا اعرفه نقول له انت كالبعوضة التي تقارن حجمها مع الجبل

أضف تعليق

*