حزب الدعوة إلى أين ؟(1) – الدكتور طالب الرماحي

قبل مناقشة أياً من أمور حزب الدعوة يجب علينا أولاً أن ندرك من أن الحزب بعد تسلمه السلطة في العراق فعليّا عند تولي المالكي منصب رئاسة الوزراء في مطلع عام 2005 ، قد دخل إطار اللعبة الدولية ، وهذا يعني أن سياسة الحزب الستراتيجية والتي تتعلق بالأمور الكبيرة والخطيرة داخليا أو خارجيا ، لم تعد ملكا للمكتب السياسي ولا هي خاضعة لما يسمى بالأمين العام للحزب وأنما هي ملكاً للإرادة الدولية والتي تمسك بزمامها الإدارة الأمريكية ، كما أنها ولأسباب أخرى تتعلق بمصالح الحزب الخاصة أو مصالح رموزه الكبار تتأثر بإرادات بعض الدول الإقليمية ، ولذا فأنا أنصح الأخوة الدعاة المخلصين ممن تحترق قلوبهم على حاضر ومستقبل الدعوة بسبب ممارسات من يمسك بزمامها من دعاة السلطة كما يطلق عليهم أن لايغفلوا هذا الأمر ، فالبون بين دعوة ما قبل 2003 وما بعدها أصبح شاسعا ولايمكن إصلاح ذات البين بين العهدين ، فالطلاق بينهما بائنا ولا رجعة فيه .

فدعاة السلطة الذين كانوا يرفضون فكرة سقوط النظام السابق عن طريق دخول القوات الأمريكية وكانوا آنذاك يشاطرون الحزب الإسلامي ذلك الموقف ، أصبحوا اليوم اسرى لإرادة سياسة مجلس الأمن القومي الأمريكي أو البريطاني ، ومنهما يستوحون إدارة البلاد ورسم سياستها بل وعلاقتهم مع شعبهم ، بعد أن أصبح الحزب جزءا من المنظومة الدولية التي تعمل بوحي وإرادة أنامل المارد الذي تهتز لها كل قطع الشطرنج في المنطقة ، ونتيجة لذلك فأن متبنيات الحزب قد انتقلت من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال ، وانقلبت على نفسها ، بل أن ما نراه من ممارسات تدل بشكل صارخ من أن مبدأ ( الغاية تبرر الوسيلة ) اصبح الأكثر شيوعا في تلك الممارسات ، وإلا كيف نفسر توقيع الأمين العام للحزب على بنود اتفاقية أربيل التي جعلت من المطلك نائبا للمالكي ، وسمحت لفدائي صدام من الحصول على رواتب تقاعدية ، وشمول قتلى البعثيين الإرهابيين بقانون مؤسسة الشهداء وسجنائهم بقانون مؤسسة السجناء ؟ . ومع هذا الكرم الدعوتي المجزي على منتسبي حزب البعث نجد حزب المالكي يستخف بشكل صارخ بشهداء المقابر الجماعية ويسعى بكل قوة لطمس هذا الملف الإنساني الخطير الذي يعتبر العنوان الكبير لجرائم النظام السابق ، فهذا الحزب قد قاطع ثلاث مؤتمرات دولية للمقابر الجماعية إرضاءا لشركاء الحزب في السلطة وبذريعة المصالحة الوطنية .

ودعاة خارج السلطة  ممن يكتبون ويحذرون من انهيار المنظومة الإخلاقية للحزب ما زالوا يتحركون ويمارسون النقد من وحي المشاعر البريئة القديمة التي لم تلوثها المناصب وامتيازاتها ونشوة الأموال التي تسكر ببريقها الألباب ، ولذا فإن هذا النقد لايشكل حلاً واقعيا للمشكلة طالما ينطلق من مشاعر لاتمتلك صورة دقيقة لواقع الحزب ، فضلاً من أن أؤلئك الذين يحملون هم التغيير ويكتبون من أجله لايشكل عددهم المحدود مع قلة إمكاناتهم المادية ثقلاً يخيف دعاة السلطة كما يعتقد البعض . إذن نحن أمام قضية ليس من السهل التعامل معها ، لكنه غير مستحيل ، إذا ما توفرت بعض الإرادات المخلصة للدعاة ، وإذا ما تخلى أولئك الدعاة عن بعض الممارسات السلبية التي يمارسونها مع بعضهم البعض كالإستخفاف وقلة التواصل والغرور .

لذا فأنا أقترح من كافة الدعاة ( خارج السلطة ) أن يكثفوا جهودهم ويبادروا إلى الشروع بأي خطوة تنتشلهم من حالة النقد والعتاب وكشف العورات إلى حالة العمل الفعلي المثمر ، والغريب أن ضعف ( دعاة خارج السلطة ) يبدو واضحا من خلال عدم قدرتهم على عقد مجرد ندوة لحد الآن فضلاً من أن يقوموا بعقد مؤتمر يستطيعون من خلاله الضغط على دعاة السلطة لكسر جماحهم  والحد من ممارساتهم التي اساءت للدين والوطن والمذهب وللأمة قبل أن تسيء للحزب ، فحزب الدعوة في الأوساط الشعبية  المثقفة والواعية  والنخب  في العراق أصبح اسمه يقترن بالفساد والدفاع عنه وسرقة المال العام والرشاوى وتزوير الشهادات والاستحواذ على مناصب الدولة ، وأصبحت من سماته محاربة الشرفاء ليس من الدعاة القدامى وحسب بل حتى من أبناء العراق الآخرين لحساب البعثيين والفاسدين أو الذين يمتلكون خبرة في تبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج  ، وأحب أن أشير إلى حقيقة مريرة ، وهي أن سمعة الحزب في الأوساط الشعبية بسبب الممارسات السلبية التي ذكرتها قد لا تشكل خطرا على مستقبل الحزب في الانتخابات القادمة ، فالشعب العراقي ما زال يتصف بالبساطة وأثر الفقر عليه واضحا ، وهذا يعني أن قطاعات بسيطة كبيرة من المجتمع قد تنخدع إعلاميا بشخص رئيس الوزراء ، والتي تعتقد أنه يمثلها ويحقق آمالها ،  ولو تمعنا في الأصوات التي حصل عليها المالكي خلال الانتخابات الماضية لوجدنا أن غالبيتها  كان للطبقات الأمية ومن كبار السن التي لاتعي طبيعة المرحلة  وليس لها قدرة أصلاً على اختيار ممثلها ، فكان مرشدها للإختيار هي شخصية المالكي التي يتحدث عنها الإعلام ليل نهار . كما أن الأموال التي استحوذ عليها دعاة السلطة سوف تستعمل في شراء الذمم وكان ذلك واضحا خلال الانتخابات الماضية وكلنا رأينا بشكل واضح الأموال الرهيبة التي صرفت في الحملة الانتخابية ، ومن منا لايعتقد من أن تلك الأموال هي أموال عامة أصحابها الشرعيين فقراء الشعب من يتامى وأرامل وعاطلين عن العمل .

فحزب الدعوة في ظل الظروف الحالية في العراق لم يعد همه ( الدعوة ) من أجل خلق جيل يتحمل مسؤولية قيادة وبناء مستقبل الأمة والوطن ، وإنما أصبح همه الوحيد هو كيف يضمن مستقبله السياسي وبقاءه في السلطة بأي ثمن ، ولعل تنازلات أربيل هي إحدى المؤشرات الخطيرة على صحة ما نذهب إليه ، فلم تعد أهداف الحزب أهدافا إلهية كما كان يروج لها من قبل ، أهدافا ترتبط بالمباديء الإسلامية العريقة وبمفاهيم أهل البيت عليهم السلام ، أنما كبرت مع تقدم الحزب في السلطة وتغيرت مع تغير الواقع السياسي والمادي ، ونأت البوصلة عن الأمة ومحروميها من يتامى وأرامل وفقراء إلى تحقيق أهداف سياسية كبيرة بعيدة المدى تستخف بغيرها ، فالحزب خلال السنوات الأخيرة أصبح يتطلع لتجارب الأحزاب العلمانية في المنطقة ، وسبق أن أوفد الكثير من عناصره الشابة إلى تركيا لدراسة تجربة حزب العدالة والتنمية  ، فلقد رأى دعاة السلطة أن نزع الجلد الإسلامي قد يفيدهم في إدخال التجربة التركية إلى العراق وإن تخلوا عن مبادئهم التي درجوا عليها عشرات السنين ، ولعل ذكريات ( معسكر الأهواز ) أصبحت تؤرقهم فهم لايريدون لحزب الدعوة أن يقترن اسمه بأي متبنى إسلامي يوحي للأخرين بأي نوع من الجهاد أو الفداء ومقارعة الظلم ، حتى مشاعر العداء لحزب البعث بدأت تخفت في قلوب القوم ، ونعتقد أن من أسباب محاربة دعاة السلطة لملف المقابر الجماعية هو محاولتهم الهروب من تذكر دماء مئات الآلاف من الشهداء الذين قضوا باسمها ، وإنها تبعا لذلك تتحمل مسؤلية إخلاقية ودينية ووطنية عن موتهم وتيتم أطفالهم وترمل نسائهم ، فهذا التاريخ الجهادي في عرف دعاة السلطة لايخدم مستقبلهم السياسي ولعله يقف حجر عثرة أما تطبيع علاقاتهم من الحلفاء الكبار في الداخل والخارج ممن يضمنون لهم البقاء والاستمرار في السلطة والتمتع بامتيازاتها .

10 Responses to “حزب الدعوة إلى أين ؟(1) – الدكتور طالب الرماحي”

  1. نوري الساعدي says:

    ان كلام الدكتور طالب الرماحي هو كلام خطير يجعل العراقيين الذين اكتووا بنار الدكتاتورية سابقا وسوء الخدمات حاليا يفقدون الثقة بشكل تام بكل الاحزاب الموجودة في الحكومة والبرلمان اليوم ومنها الاحزاب الاسلامية وخاصة حزب الدعوة. ان كلام الدكتور عن تسبب حزب الدعوة باستشهاد الالاف من الابرياء على يد الجلادين الصداميين هو كلام صحيح لان تهمة الانتماء الى الدعوة او مجرد التعاطف معها كان كافيا للتعذيب والموت في سجون الطغمة الصدامية قبل 2003. ان المواطن العراقي لا بد ان يسال الان بعد قراءة هذا المقالة من كاتب اسلامي محترم مثل الدكتور الرماحي عن ماذا جنا العراقيون وخاصة ابناء ضحايا المقابر الجماعية بعد التغيير عام 2003؟ اذا كان عم طلاب السلطة في الاحزاب الاسلامية عموما هو السلطة فقط فهذا يمثل خيبة امل كبيرة للشعب العراقي المظلوم وانتكاسة كبيرة لكل الاحلام البريئة التي حلم بها الناس بغد افضل وحرية وتطور بعد القضاء على الدكتاتورية. السؤال المهم الان هو كيف سيثق العراقيون بعد الان بالاحزاب السلامية وحزب الدعوة خاصة؟ ولماذا نلوم حزب البعث الذي كان يرتكب المجازر للبقاء في السلطة؟ اذا كانت الغاية تبرر الوسيلة كما يقول الدكتور طالب الرماحي فكيف سيضمن الناس ان الاحزاب الاسلامية سيكون حالها افضل من حزب البعث؟؟

  2. الدكتور يوسف السعيدي says:

    العقل السياسي…والنظام السياسي
    ———————————————-
    تحولات النظم عملية مستمرة، وليس هنالك من بقاء لنظام لفترة معقولة… اما السبب فهو عندما يكون العقل السياسي والنظام السياسي لا يتسعان لروح العصر ومتطلباته، ولا ينسجمان مع التحولات الاجتماعية.. فان النظام السياسي بدلاً من ان يتغير تبعا للمتغيرات فانه يتمحور حول ذاته، ويتحجر، ثم لا يلبث ان ينضغط فينهار.. واذ ذاك لا فائدة من البطش، واجهزة المخابرات مهما تعددت ومهما توفرت لها من حرية انتهاك حياة المواطن، وامكانات مادية فكل نظام يريد البقاء يجب ان يتصف بالداينميكية، ويستجيب للحاجات الاجتماعية في تصاعدها، وللظروف المحيطة بالبلاد في تصيرها الدائم…
    واذا ما انهار النظام بقوة داخلية فهذا امر طبيعي ولكن حتى لو كان الانهيار بفعل قوة خارجية فان السبب هو كونه منخور من الداخل ولو لم يكن كذلك لاستطاع الصمود.. معظم الاحزاب عندما تكون في المعارضة… تتغنى بالشعب في شعاراتها وبياناتها وما يصدر عن قياداتها من اقوال…. ومعظم الاحزاب في المعارضة تشكو من ارهاب السلطة ومنهج القمع الذي تتبعه السلطة القائمة… ومعظم الاحزاب في المعارضة تشكو من الظلم والبؤس الذي يعاني منه الفقراء.. ومعظم الاحزاب في المعارضة تعد بالجنة… وتعد بالمساواة… وتدعو للديمقراطية والانتخابات النزيهة.. وتدعو لحرية العمل الحزبي… وتشكو من الرقابة وتدعو الى حرية الاعلام. وتشخص الفساد ورموزه وتطالب بتشريع قانون (من اين لك هذا)… وبالطبع فان معظم الاحزاب في المعارضة تطالب بالقضاء على الاقطاع وترفع شعار الارض لمن يزرعها.. والمعارضون يعدون انهم عندما يستلمون الحكم فسوف يصبح العمال المضطهدون في ظل الوضع القائم هم اسياد المصانع مستقبلاً. وستبنى المساكن، وتعبد الطرق، وتشيد الجسور، وتنهض ابنية المستشفيات، وترتفع الاجور… ولكن ما ان تستلم المعارضة الحكم سواء كانت حزبا او مجموعة احزاب… وتأتي الى المناصب الشخصيات (المناضلة) او (ألمجاهدة) في مصطلحات هذه الايام… فان اول ما تعلنه ان التركة ثقيلة، ويحتاج الاصلاح الى وقت، وعلى المواطن ان يتحمل… واول ما يحدث هو الصراع بين اطراف السلطة الجديدة، فالمشاركة مستحيلة اما الانفراد فهو الضروري.. وسيكون اول الضحايا هم اركان النظام الجديد انفسهم وبتهم شتى كالخيانة، والتآمر، والانحراف، وعدم النزاهة، الى غير ذلك من التسميات.
    وما ان تنتهي (الثورة) وكل حكم جديد يسمي نفسه (ثورة) نقول ما ان تنتهي (ألثورة) من تصفية ابنائها حتى تتوجه الى حلفائها الذين يبدأون ينبشون بحثا عن الاخطاء.. ويحل (قانون الثورة) محل قوانين العقوبات المعروفة. وتلصق كلمة خائن او متآمر بكل معارض… وتتسع السجون القائمة لتحوي قدراً اكبر من المعتقلين… اما الجنة وما فيها من ثمار فهي في نظر (ألثوريين) ليست سوى نزعة استهلاكية، برجوازية. وعلى ذكر كلمة (برجوازية) فان بعض الحكام الجدد يتخلون عن اصحابهم القدامى ويعاشرون الطبقة الارقى، والطبقة الارقى لا تقبل الصحبة الا مقابل ثمن… ويصبح الثوري مطيعا لغرائزه، مدفوعاً بنوازع الكبت والحرمان امام جميلات يرتدين الميني جيب ويقدمن له كؤوس الطلى… وحتى زوجات الايام الخوالي يتحولن الى مربيات وطباخات ليس الا ولا يليق بالحاكم الا زوجة يشترط ان تكون شقراء فالشقرة والوجاهة صنوان. واما توزيع الارض فيتم على الحكام واذا كان الاقطاعي يمتلك 200 دونما مثلاً فان الحاكم الجديد يمتلك 600 اما من يفلح الارض فهم عمال في الدولة… وتحول مجاري الترع نحو ارض السيد الجديد… وأما العمال فهم مشاكسون ولا بد من نقابات لا تدافع عنهم بل تراقب المشاغبين منهم… واما الديمقراطية.. فهي حق الزعيم في ان يعدم، ويسجن، ويصادر، وينتهك الاعراض، ويعلي من يشاء ويخفض من يشاء… والدستور دستوره هو… والبرلمان ليس سلطة تشريع بل جوقة تصفيق…فوضويه.. وينسى من يحكمون انهم كانوا مضطهدين وبدلاً من ان يرفعوا عن الناس غائلة الظلم فانهم يثأرون لانفسهم، ولكنهم يثأرون من الشعب المغلوب على امره في كل عهد.. بقيت نقطة جديرة بالانتباه: وهي جوق المستشارين ومدراء المكاتب: هؤلاء يقدمون للحاكم ما يرضيهم اولاً ثم ما يرضيه ويزيده طربا… اما الحقائق المرة او التي تمس مصالحهم فتحجب عنه… وهكذا يطوف الحاكم على قشرة بصل ويظن انه المحبوب والمحترم جداً من قبل 40 مليون كوري مثل كيم آل سونغ، وان الناس تصلي له.. وان الشعب مرتاح لحكمه غاية الراحة في ظل حكمه اوليس هذا ما تقوله الصحف…؟ يروى عن خروشوف الزعيم السوفيتي الراحل انه زار احدى القرى الروسية النائية.. فسأل الناس الذين تجمهروا حوله: – هل انتم مرتاحون؟ واجابوا: – نعم في غاية الراحة ايها الرفيق وسألهم – وهل تصلكم الصحف؟ فاجابوا: – بالطبع ايها الرفيق والا كيف عرفنا اننا مرتاحون؟ اوليس من الصحف؟ ————— في هذا العرض يظهر كم كنا مصبين: – عندما اعلنت جماهير شعبنا المظلوم ان تكون الانتخابات هي الحكم… – وعندما أقرت على مبدأ التبادل السلمي للسلطة… – وعندما اصرت ان يكون القضاء مستقلا… – وعندما ارادت ان يسري القانون على الجميع حاكما ومحكوما… اما النسج على نفس المنج فانظروا ما حدث لبلادنا، لقد خسر شعبنا الكثير، ولم ينفع استبدال حاكم بآخر سوى انه يزيد الامر سوء على سوء.. وكل نظام غدا سينهار غير مأسوف عليه اذا ما سار على نفس المنوال.

    الدكتور
    يوسف السعيدي
    العراق
    مع اجمل تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم

  3. حضرة الاستاذ الدكتور طالب الرماحي المحترم
    السلام عليكم
    استاذنا العزيز الذي تفضلتم به لا يختلف عليه اي انسان موضوعي منصف ، كما بودي ان اخبركم ان الدكتور سليم الحسني قد تناول هذا الموضوع وبشكل موسع من خلال لقاء اجرته معه فضائية البغدادية وجريدة الشرق الأوسط الدولية ، ولا يزال اللقاء موجوداً على اليو تيوب لفضائية البغدادية . اني اعرب عن اسفي لما آلت اليه الأمور المخيبة للآمال وحسبنا الله ونعم الوكيل. مع فائق تقديري واحترامي.

    المخلص
    محمد جواد سنبه
    كاتب وباحث عراقي
    العراق – بغداد

  4. الدكتور طالب الرماحي المحترم
    احسنت على هذا المقال والتحليل , حديثك عن المقابر الجماعية يقلق رفاق السلطة الجدد , ربما لسببين : الاول , المقابر الجماعية تعني الانتفاضة الخالدة في اذار- شعبان عام 1991
    وهم على يقين ان هذه الذكرى تعني لهم ” كيف تامروا على الانتفاضة ” خصوصا داخل العراق عندما ارادوا السيطرة عليها بفتحهم مكاتب خاصة لهم بعيدا عن الجماهير , انا شاهد على توجهم هذا عندما عزلوا نفسهم عنا اثناء الانتفاضة وفتحوا لهم مقرات من اجل القيادة فقط دون القتال , طبعا هم اول الهاربين من الساحة بعد وصول قوات الجيش الصدامي ومرتزقته الى المدن المنتفضة, السبب الثاني : ان غالبية مستشاري السلطة الان هم من البعثيين وبالتالي انصاف اهالي الضحايا يعني تقديم هؤلاء الى المحاكم , من هو المستشار القانوني لرئيس الوزراء واخرين في الاستشاريه ؟ هؤلاء على علم ان ذكرى المقابر الجماعية تعني كابوسا لهم , لذلك اعتقد انك وكل المتحدثيين عن المقابر الجماعية اصبحتم كابوسا لهم وللبعثيين الصداميين , بل اعتقد ان البعثيين لن يكترثوا بالمقابر الجماعية واهل الضحايا لانهم اقترفوها ونشروا في عقول الناس تسمية ” الاحداث” او صفحة ” الغدر والخيانية” بالتالي الحديث عن المقابر الجماعية الان يقلل الرفاق الجدد لان السلطة اعمت ضمائرهم وقبلها عيونهم .
    المحامي سلام الياسري
    الولايات المتحدة

  5. عاشت الأيادي يا دكتور على هذه المقالة والأراء الجريئة والسديدةكالعادة.. بالفعل الواقع المرير الذي نعيشه الأن يؤدي بنا أو أدى بناالى خيبة الآمال والخوف من كل تقلب مفاجئ حتى من المثل الأعلى أو قد نتصورهم مثل عليا.. لم نتصور أبدا يكون حال العراق هكذا.. لكن إنشاءالله أكيد أليس الصبح بقريب.. حتى الظلم والفساد لهم نهاية الى أين يذهبون من العقاب والحكم الالهي.

  6. مقالة صريحة وجريئة تضع النقاط القاسية على الحروف الملتبسة. لم يغيّر حزب ستراتيجيته وتكتيكه مثلما يفعل حزب الدعوة الآن، لا سيما حين يسمح بتضميد جراح البعثيين على حساب فتح جراح ضحاياهم.

    تحية للدكتور طالب

    حسن ناظم

  7. سالم says:

    المقال موضوعي ومنصف، نعم. أعتقد ان حزب الدعوة سينتهي إلى ان يكون حزبا علمانيا إذا بقي ممسكا ومتشبثا بالسلطة وذهب بعيدا في تنفيذ التوجيهات والتعليمات التي تمليها عليه أمريكا التي تمسك بالعراق كما يمسك العنكبوت بفريسته.

  8. سمير الحلي says:

    السلطة محك موضوعي لاختبار المبادئ والقيم التي قام من اجلها هذا الحزب أو ذاك.. وحزب الدعوة فشل فشلا ذريعا في الاختبار وتخلى عن مبادئه وقيمه بل انه حتى لم يراعي أي اعتبار لتاريخ التضحيات الكبيرة التي استمرت أكثر من ثلاث قرون ذهب فيها عشرات الآلف من شهداء العقيدة ..حزب الدعوة بتاريخه كان يمثل الطموح الإسلامي بقيام دولة أسلامية وهو اليوم حزب علماني لا يملك من الإسلام سوى الاسم ..بعبارة أكثر وضوح لم يعد هناك حزب بعنون الدعوة الإسلامية كل الذي بقي من هذا الحزب ائتلاف دولة القانون

  9. هدى محمد says:

    ان كلام الدكتور طالب الرماحي هو كلام>>> هو نص فكري و طرح عميق لسؤال ملح يجب ان تجيب عليه جميع الاحزاب العربيه مستنده ليس على بيانات تاسيسها و لا على بيانات انجازاتها , كلا ولكن مستنده و مستضيئه بارقام و احصائيات جديدة تدل على حجم خسائر الانسان العربي و العالم العربي منذ تاسست تلك الاحزاب و حتى اللحضه و التو …ان الخطوة الحقيقه و الصادقه للبدء هي ليس التبجح بالانجازات الوهميه عبر الاعلام الفاسد الذي يقدس المزيد من التسول و المواربه و تحريك المشاعر بشكل يبدو , و يبدو فقط انساني و عفوي و لكن في حقيقته يهدف الى تعميق الشعور بالاحباط و الضياع و من ثم الاستسلام ….ان النص الذي كتبه الدكتور المحترم الرماحي يعد بمثابه نداء جدي لتحمل المسئوليه بشكل حقيقي مليء بالتضحيات بعيدا عن الفوضى و التزوير ولكن الوضع بات يحتاج الى مواحهه … لقد اسست كل تلك الاحزاب ماعدا احزاب المقاومه لاجل الارض و العرض ( مقاومه )اثبتت مدى زيف الدعاوي و سخافه و قبح الهتافات عبر الزمن الذي لو اعيد قراته بصدق و بعيدا عن المصالح البشعه و ما باتوا يسمونه بالفساد لوجدنا انه مليء بمخزون متكرر و متوالي من الايتام و الاامل و الحروب و المقابر الجماعيه و الشيكات المصدرة الى الخارج و تجارة الفساد,,,, و سنختزل كل تلك الاحزاب الى مجموعه من السلالام التي اريد بها ان تهبط بالعالم و الانسان العربي الى الهاويه بعد تفكيك ملحمه ( الاسرة , و الدين , و البقاء , و الكرامه هي الانسان , الرجل و الرجوله و القيمه , المراه و الكرامه و القيمه ) و بناء خرافه الثراء الفاحش الذي سيتيح المزيد من نظم شراء الانسان و تعبيدة مقابل فقط البقاء و لكن في العراء , و العراءالتام ان العراقيون مطالبون بالانتفاض على ما يجيري حاليا و رفضه قطعا مهما كانت الوعود , عليهم ان يتمسكوا بوحدتهم و كفائتهم الهائله لاعاده بناء الحياه للشخص العراقي بغض النظر عن اعتبار اخر …. عليهم ان يتعلموا طي المسافات و عدم التهاون كما اخطاؤا في يوم ما و تهاونواحين قبلوا بصدام منذ يومه الاول فكان يومهم الاخير …

  10. بعد هجرة وغربة طويلة استمرت لاكثر من 35 عاما, وتضحيات جسيمة لقد اعطينا اكثر من 25 شهيدأ في حزب الدعوة والمجلس الاعلى, رجعت الى مدينتي الجميلة مدينة الكوت كي ارى نور الانتصار والتحرير, وجدت كلاب البعثيين المتوحشة قد نزعت ملابس جيشهم الشعبي وغيرت وجوههم القذرة باقنعة اسلامية وعمائم حزب الدعوة وسرقوا حقوق الشهداء والثكالى والمسفريين والمهجرين من ديارهم بغير حق. مثلا مدير مؤسسة الشهداء في مدينة الكوت المدعو نصير علي حسين استلم منصبه على اساس ان والده قد اعدم من قبل النظام السابق لانه من مجاهدي حزب الدعوة والجميع في مدينة الكوت يعرف انه اعدم لانه كان في حالة سكر وتم تسجيل شريط صوتي له وهو يسب صدام حسين واستغل ابنه حزب الدعوة لينعم بحقوق الشهداء الحقيقيين من الدعوة. ويذكر ان مدير مؤسسة الشهداء في واسط هو ابن اخت المجرم البعثي اللواء الطيار حسين على مرواح, قائد طائرة صدام حسين الخاصة عندما ذهب الى العمرة في السعودية والذي قتل المئات من ابناء الشعب الكردي ومن ابناء الاكراد الفيلية في ايران خلال الغارات الجوية الحاقدة التي كان يقوم بها على جمهورية ايران الاسلامية وشمال العراق, وهو ابن اخت مؤيد علي مرواح قائد سرب طائرات ميراج السوبر اتاندر وقد ارسله صدام حسين شخصيآ للدراسة في فرنسا, وابن اخت عماد علي مرواح عازف الكمان وعنصر من حماية المقبور عدي صدام حسين واحد قواديه والمسؤول عن خطف العشرات من شريفات العراق لارضاء رغبات سيده المتوحش وانتهى به المطاف ان عدي قد زوجهه احدى بنات الليل الخاصة بعدي واخيرا انه ابن اخت طبال ومهرج البعثيين في واسط حسن علي مرواح وهو يعمل الان مدير النشاط الفني في واسط بواسطة شهدائهم المزوريين في حزب الدعوة وعند سؤالي لمدير مكتب حزب الدعوة في واسط عن سبب عدم معاقبة هؤولاء البعثيين وتكريمهم واعطائهم المناصب على حساب الشهداء قال لي يالحرف الواحد” ان هؤولاء هم بعثيين ويعرفون انهم مذنبيين وانهم مثل الخاتم باصبعنا واحركهم مثل ما اريد وهل تريد مني تعيين اهالي الشهداء حتى يتدللون علينا ويطالبون بالمزيد والمزيد) فشكرآ لحزب الدعوة على خيانتهم لشهدائهم ومبادئهم.

أضف تعليق

*