تقارب الرؤى بين العراقية والائتلاف الوطني هل يجمعهما لتشكيل الحكومة الجديدة

مضت أشهر ثلاث على الانتخابات البرلمانية والعراق لا زال يتخبط بتعقيدات المصادقة على نتائجها وتشكيل الحكومة الجديدة للخروج من عنق الزجاجة الذي لا يتسع سوى لاسم واحد يكون المرشح المتفق عليه لرئاسة مجلس الوزراء الجديد.
 
ومع ان تحالف ائتلاف دولة القانون (89 مقعدا) والائتلاف الوطني العراقي(70 مقعدا) يوحي بان الخروج من الفراغ السياسي بات قريبا ، الا ان عدم الاتفاق على عدد من الأشياء التي بقيت عالقة في مباحثات مستمرة ،وقد تطول الى ايام كثيرة قادمة جعل التفاؤل بحل قريب يضعف.
 
القائمة العراقية ( 91 مقعدا) بدورها تطالب الاعتراف بحقها الدستوري باعتبارها القائمة التي حققت اكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات وبالتالي لها الحق برئاسة الحكومة ، ورغم انها لم تحصل على ما يكفي من المقاعد كما هو حال الكتل الاخرى الا انها تجد نفسها قريبة من الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني لتشكيل حكومة ائتلافية توافقية.
 
وتجد العراقية انها قريبة من رؤية الائتلاف الوطني لإدارة الحكومة ،وفق الأسس التي أعلن عنها قادة الائتلاف ،والتي تمتاز بالعقلانية والطرح الهادئ على حد وصف احد المقربين من القائمة العراقية.
 
وفي الوقت الذي يرى فيه أقطاب العراقية ان ائتلاف دولة القانون بتشدده وإصراره على تجديد الولاية لرئيس الوزراء الحالي نوري المالكي يبتعد عن إطار التفاهمات وينحاز نحو التفرد والدكتاتورية الحزبية ، فأنه يجدون في الائتلاف الوطني العراقي ميولا نحو تهدئة الأوضاع والاتجاه نحو فكرة الحوار الهادئ المثمر لتقريب وجهات النظر عبر مقترح رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم بعقد طاولة مستديرة للنقاش.
 
والأمر ذاته ينطبق على رؤية العراقية للتحالف الكردستاني ،خاصة بعد التصريحات التي أطلقها زعيما التحالف جلال طالباني ومسعود بارزاني بأحقية العراقية بتشكيل الحكومة ، الأمر الذي عبر عنه مستشار العراقية هاني عاشور بالقول ان تفاهم الكتل الثلاث الائتلاف الوطني والعراقية والكردستاني هو من ينهي أزمة البلاد بإطلاق مبادرة تشكيل حكومة يشارك فيها الجميع ومنهم ائتلاف دولة القانون.
 
مصدر من داخل الكتلة العراقية كشف لوكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) ان العراقية قد تقبل بفكرة المشاركة بينها وبين الائتلاف الوطني العراقي لتشكيل الحكومة الجديدة وفق مبدأ المناصفة ،بتناوب القائمتين على رئاسة الحكومة كل سنتين.
 
واشار الى ان الأمر يتعلق بمدى استعداد الائتلاف الوطني لطرح نفسه كحل وسط للعملية السياسية من خلال الاعتراف بحق العراقية الدستوري والتفاوض على تشكيل حكومة توافقية تضم جميع الكتل السياسية.
 
المصدر المطلع على تفاصيل الحوارات داخل العراقية اشار الى ان هناك جدلا داخل القائمة حول الشخص الذي يمكن ان يطرحه الائتلاف لرئاسة الحكومة ،موضحا ان فريقا يرى ان عادل عبد المهدي هو الافضل ،فيما يذهب فريق آخر باتجاه إبراهيم الجعفري.
 
المرونة التي تبديها القائمة العراقية باتجاه مرشحي الائتلاف الوطني ربما تجعله الاقرب اليها من ائتلاف دولة القانون الذي يصر على ان يكون مرشحه الوحيد رئيسا للحكومة.(

أضف تعليق

*