العطل الرســـمية …كم تكلف الدولة؟ – عباس النوري

لو أننا تحدثنا عن موضوع مهم يخص المال العام، حاول البعض بالقول بأننا نريد المساس بالحكومة وعدم دعمها، لكن موضوع العطل الرسمية مهم جداً حيث أن عدداً كبير من المواطنين العراقيين يعيشون تحت خط الفقر، ولا ننسى الأعداد الهائلة من الأيتام والأرام والتي في تزايد مستمر لسوء الوضع الأمني وجراء التناحر والتجاذب السياسي بين الاطراف المشاركة في حكومة الشراكة الوطنية (أكذوبة ديمقراطية العراق الجديد).

أن العراق يعد من الدول التي لديها عطل كثيرة بدواعي وبدون أي مبرر مقنع.

لدينا العيدين، عيد الأضحى المبارك والمتعارف عليه أربعة أيام، وعيد الفطر المبارك والمتعارف عليه ثلاثة أيام. أما يتغير لعشرة أيام…وهناك دوائر تحصل في رمضان على خمسة عشر يوماً عطلة…هل هناك جهة رسمية لديها احصاء بتكاليف هذه العطل على خزينة الدولة…وكم هو حصة كل مواطن عراقي من مجمل الخسارة المادية فضلاً عن خسائر أخرى فيما يخص التنمية، وتعطيل العديد من القوانين والقرارت، وتأخير مستقبل الأجيال القادمة.

اليكم الجدول التالي…

  • يعتبر يوما الجمعة والسبت من كل أسبوع عطلة رسمية الدوائر الحكومية. بالإضافة لذلك هناك 12 عطلة رسمية أخرى وهي:
التاريخ المناسبة ملاحظات الدوام الرسمي
1 كانون الثاني عيد رأس السنة الميلادية حسب التقويم الميلادي عطلة
6 كانون الثاني عيد الجيش العراقي حسب التقويم الميلادي عطلة
21 آذار عيد نوروز حسب التقويم الميلادي عطلة
1 أيار عيد العمال العالمي حسب التقويم الميلادي عطلة
14 تموز ذكرى ثورة 14 تموز حسب التقويم الميلادي عطلة
3 تشرين الأول عيد الاستقلال حسب التقويم الميلادي عطلة
10 محرم يوم عاشوراء حسب التقويم الهجري عطلة
12 ربيع الأول عيد المولد النبوي حسب التقويم الهجري عطلة
1 شوال عيد الفطر حسب التقويم الهجري عطلة
10 ذو الحجة عيد الأضحى حسب التقويم الهجري عطلة

هيئة النزاهة بتاريخ 26/4/2011 نشرت دراسة بخصوص الاجازات المرضية للموظفين واليكم الرابط. أدناه.

http://www.nazaha.iq/body.asp?field=news_arabic&id=1291&page_namper=bauan_s

لكننا من خلال هذه الدراسة يمكننا التوصل لارقام مهولة حجم الخسارة التي تكلف ميزانية الدولة العراقية…وهل من مبرر؟

قبل أسبوعين كتبت في مقال لو أن الحكومة بدل أن تمدد عطلة عيد الفطر كان الأجدر بها أن توزع هذه المبالغ للأيتام والأرامل…وقد ذكر خطيب الجمعة أهمية الاهتمام بالأيتام والأرامل…وكتب عدد من الكتاب حول ذات الموضوع، وليس الأمر حديث الساعة فقط نبهنا لمخاطر هذه الحالة ونبه الكثيرون.

واليوم وصلني الفاكس العاجل من الكاتب عباس العلوي…ومما ورد فيه التالي.

صرح مصدر مسؤول في جمهورية العطل والاجازات العراقية اننا حققنا مكسبا وطنيا بجعل عطلة العيد لهذا العام تمتد الى عشرة ايام ثم أضاف : كما نعد شعبنا في حال انتصارنا على الامبريالية والصهيونية والمدلكجية ان تكون عطلة العيد القادم عشرين يوما وبارك الله < بفلوس النفط > وليخسأ الخاسئون !!

هل في تصور المواطن العادي بأن موظفي الدولة العراقية يسرقون من حصته من واردات الدولة العراقية مبالغ هائلة قد تصل سنوياً لمليارات الدولارات وليس بالدينار كما حسبته هيئة النزاهة فيما يتعلق بعدد قليل من الموظفين الذين يحصلون اجازات مرضية ومن خلال الرشوة. لو فرضنا وفق دراسة النزاهة أن 29358 موظفة و 89489 موظفاً المبلغ الذي يكلف الدولة لأربعة وعشرون يوماً سنوياً يعادل 8،187600000 دينار على أساس أن متوسط راتب الموظف الشهري 500الف دينار. فما هو حجم المبلغ لكفافة الموظفين في العراق لعشرة أيام عطلة عيد الفطر المبارك…

سؤالي للمواطن العراقي…لماذا لا تحاسب المقصرين على هذا الفســـاد فهي اموالك يبذرون بها…أما لأنهم لا يفقهون من ادارة الدولة شيء…وأما أنهم متقصدين في جعل العراق خاوياً من ثرواته وامكانياته، وتحطيم مستقبل الأجيال القادمة…هل هي سياسة مقصودة…؟

أتمنى من وزارة التخطيط أن تبدي رأيها بهذا الخصوص، لكن قد تتعذر والاسباب معروفةفهذه تعتبر من الفضائح أليس كذلك؟

 

 

2 Responses to “العطل الرســـمية …كم تكلف الدولة؟ – عباس النوري”

  1. أعتقد إن الإجازة المرضية أو الإعتيادية هي حق منصوص عليه في القوانين العراقية ومن الخطأ إحتساب هذه الإجازات خسارة من ميزانية الدولة .. وإن محاولة تحريض الدولة على تقليص الإجازات هو نيل من حقوق الإنسان عندما نحاول إلغاء مكتسبات عانى العاملون في العراق والعالم حتى حصلوا عيها. لننظر للموضوع من جانب آخر وهو كم يخسر العراق نتيجة العطل (ولا يجوز جمع الإجازات المرضية والإعتيادية معها)؟؟
    السنة تتكون من 365 يوما وعندما ننقص منها 52 جمعة و52 سبتا = 104+2=106 يوما يقى لدينا 264 يوما . ولنجمع العطل الأخرى:
    عيد الأضحى وعيد الفطر بمعدل تسعة أيام لكل منهما = 18 يوما فيبقى لدينا 264-18=246 يوما
    ولو أضفنا لهذه العطل الأنقطاع الكامل عن الدوام في زيارات محرم وعاشوراء والأربعين ومناسبات وفاة الأئمة وما يسبقها وما يلحقها من تعطيل للدوائر الحكومية (اليوم تبدأ عطلة زيارة الأمام موسى الكاظم بعطلة الدوائر وتوقف عملها لأسبوع كامل) فيتبقى لدينا أيام معدودة من السنة نعمل بها.
    قمت في عام 2011 بإحتساب الأيام التي عملت بها الدوائر الحكةمية فعلا فكانت 111 يوما (معدل خطأ 3%)وهذا برهان على إن شعبا يداوم أقل من ثلث أيامه يحتاج إلى عدد أكبر من السنوات ليلحق بالعالم. وحيث إن العالم يتقدم بتسارع عالي فإن الفجوة بين العراق والعالم تزداد توسعا وعلى هذا فلا أمل من أن نلحق بالعالم ما لم نقم بالتغلب على مثبطاتنا ونسرع ونعمل أكثر ونستخدم أياما أكثر .

  2. سبق أن كتبت مقالا حول الموضوع نشرته في مدونتي على الصفحة http://adl.bravejournal.com/entry/127242
    مع الشكر والتحيات للكاتب وللأخ الكبير للدكتور طالب الرماحي

أضف تعليق

*