السيد المالكي .. مهلاً قبل أن يغرق العراق !- الدكتور طالب الرماحي

ردا على مقال ناهدة التميمي

مما لا شك فيه أن الأخت التميمي كاتبة عراقية معروفه وهي تتحمل جزءا مما يتحمله المخلصون العراقيون من مسؤولية المشاركة في إصلاح ما يعانيه العراق اليوم من إخفاقات قاتلة سياسية وفي جميع المجالات الأخرى بلا استثناء ، الأخت التميمي وأنا أقرأ مقالها المنشور في أحد مواقع السيد المالكي   – عراق القانون ( الحزم ، ام المجاملة في امر العباد !؟ ) تبدو وكأنها لاتحسن قراءة الواقع العراقي ، أو أنها قد أفرطت في حسن الظن بشخص رئيس الوزراء ، وفي كلتا الحالتين هي لا تخدم الشعب العراقي وأنما تكرس حالة التخبط الذي يعيشه كامل أبناء الشعب العراقي بسبب إخفاق الحكومة في ترك أي بصمة إيجابية نتذرع بها لمدح الحكومة أو إيجاد الأعذار لها . وخاصة أن من أجمل صفات الكاتب في زمننا السيء هذا هو أن يعرض الحقيقة كما هي وأن لا يجامل أو يصانع في كشف الأخطاء مهما كانت صغيرة وهذا مبدأ سماوي قبل أن يكون مبدأ إنسانيا ، نحن في أمس الحاجة إليه في وقتنا الحاضر في ظل عملية سياسية هزيلة فاشلة سوف تقود البلاد والعباد إلى ما لايعلمه إلا الله ، وللمالكي وبقية قادتنا  في ما كان يمارسه الإمام علي عليه السلام عندما كان حاكما أسوة حسنة .

تعترف التميمي في مقالها أن البلد يسير نحو منزلق خطير . وأنا اسأل الأخت الكاتبة من يقود العراق لهذا المنزلق ؟ ومن هو المسؤول الأول عما سوف يؤول إليه الأمر وكما سميتيه ( إلى ما لا يحمد عقباه ) أليس المالكي وخلال السنوات الست الماضية ( ربان ) سفينة العراق وقائدها ( دفاعها وداخلية وأمنا ، اقتصادا ومالاً واجتماعاً) أليس هو من يمسك بزمام الاقتصاد العراقي وقد منح نفسه حصانة مالية ، فليس في وسع أحد مطالبته بأي حسابات ختامية ، وأسأليه عن ( 7 مليارات دينار عراقي ) ضاعت في سنة 2009 فقط وهذه مفردة من مفردات لا حصر لها من سرقات المال العام ،  وتعلمين أن المال في أي بلد هو مفتاح كل شيء ، أليس المالكي هو من يتستر على مئات ملفات الفساد في العراق وقد اعترف بذلك مرات عديدة  ولا حاجة لتذكيرك بها ، ملفات على نوعين الأولى : له علاقة بها واستطاع من خلال ( مدحت المحمود ) أن يبعدها عن الأضواء لأنها تشكل فضيحة كبرى له ولحزبه ، والثانية : يحتفظ بها لتهديد خصمائه بها وقت الأزمات . وكلنا رأينا رائحة تلك الملفات وقد أزكمت أنوف العراقيين ، حتى أن بعض تلك الملفات لها علاقة بدماء الأبرياء من أبناء الشعب العراقي كتلك التي يخفيها المالكي على ( طارق الهاشمي ) . أليس تلك الملفات المسكوت عنها تعتبر خيانة كبرى بحق دماء أبريائنا وحقوق شعبنا الذي طفق المالكي يستخف بها وبأصحابها  ( فاستخف قومه فأطاعوه ) .

تخشين أيتها الأخت العزيزة من طلائع حزب البعث التي يبشر بها ( السياسي التافه ) خير الله حسيب وأمثاله من بقايا القوميين والبعثيين ، وأنا أتساءل من شجع حسيب وأمثاله على إطلاق مثل تلك التصريحات النارية ؟ أليس المالكي الذي فتح أبواب وزاراته أمام مجرمي حزب البعث وأعاد الآلاف من ضباطه إلى الخدمة مع علمنا جميعا أن غالبية هؤلاء قد عجنت في دمائهم محبة صدام وحزب البعث ، وهم يمارسون في كل يوم عمليات القتل ضدنا خاصة ، ولن تحرك تلك العمليات الإجرامية جانحة لدى دولة رئيس الوزراء ، واسمحيلي أن أسألك مرة أخرى ، من دعى البعثيين الكبار الهاربين إلى سوريا والذين كانوا وما زالوا يشرفون على العمليات الإجرامية في العراق للعودة للعراق وقد ضمن لهم الأمن والأمان ، اتعتقدين أن تواجد هؤلاء المجرمين وفي مثل هذه الظروف الأمنية المعقدة مع ما يحصل من كارثة في سوريا ، سوف يخدم العراق وأمنه ؟!!.

تقولين أن قادة الشيعة نائمون في العسل ولا يعنيهم سوى محاصرة خصمهم اللدود المالكي ودولة القانون . ولا أدري أي قادة تقصدين ، فالذي يعرفه العراقيون أن المالكي وطاقمه من حزب الدعوة  هم قادة العراق وحسب ، وما عدا ذلك فهم مهمشون ، وهذه الحقيقة ما زال يصرخ بها حتى المقربين من دولة القانون في التحالف الوطني ناهيك عن ( العراقية ) والتحالف الكردستاني ، وقد استحوذ المالكي وطاقمة على كامل الوزارات الأمنية ، وهو يسيطر على عصب الحياة ( البنك المركزي ) ليتصرف بأموال البلاد والعباد كما يشاء وأعتقد أنك تعلمين أن هذه المؤسسة المالية الكبيرة المستقلة وبقية المؤسسات المستقلة الأخرى قد استحوذ عليها المالكي بدعم من مجلس القضاء الأعلى وضمها إليه ليستكمل استحواذه على العراق ، فعن أي قادة بعد ذلك تتكلمين ؟!!

إن مشكلة العراق أيتها الأخت تكمن في ربان سفيتنا الذي لايحسن الإبحار ، ويعتمد على ملاحين فاشلين أغلبهم من عباد الدنيا والوصوليين ، وهم إن قدر لهم البقاء لسنوات قليلة قادمة سوف يأخذون سفينة العراق إلى عاصفة عاتية ، هذه هي قابليتهم في الحكم ، وليس في وسعهم أن يفعلوا أكثر مما فعلوا ولو بقوا لعشر دورات انتخابية قادمة .. والمشكلة فيهم أنهم يتوجسون خيفة من كل إنسان مخلص وكفوء ، وهم يفضلون البعثي الذي يبدي لهم الولاء على العراقي المخلص الكفوء لأنهم يرون في الأخير خطرا على دنياهم التي راقت لهم وألفوا حلاوتها ولا مجال للحديث عن التخلي عنها وإن احترق العراق بأهله .

9 Responses to “السيد المالكي .. مهلاً قبل أن يغرق العراق !- الدكتور طالب الرماحي”

  1. حسين طالباني says:

    بارك الله فيك وفي كتاباتك سيدي العزيز،

  2. ام نور says:

    ابدء بالقول فاقد الشيء لايعطي ياعزيزنا الكاتب اولا احب ان اقول لك اول من قدم كشف عن اموله هو السيد المالكي اذا كنت لا تعرف
    ثانا السبع مليارات التي تتكلم عنها وتقول فقدت هي ليس امول من الميزانية العراقيه وانما امول الدعم الامريكي للعراق ولا دخل السيد المالكي بها
    ثالثا المالكي نعم يملك الملفات ولاكن اغلبها غير مكتمل وعندما اكتملت الادلة عن ملف طارق الهاشمي لم يتهاون وقدمها للقضاء وانت وغيرك من الكتاب تباكيتم على طارق الهاشمي وشاهدت الضجة والتفجيرات التي حلت بالبلد بعد ادانة الهاشمي لو المالكي يظهر ملف ثاني لمسؤول ثاني البلد يحترق ولكن لك مجرم يوم موعود
    رابعا اي تهميش تتكلم عنه هل المجلس الاعلى مهمش هل الصدرين مهمشين وهم نص الحكومه لهم هي القائمة العراقيه مهمشه او الاكراد كيف تتكلم انت اليس حكومة المالكي حكومة شراكة ومحاصصه منو هو بعيد عن الواقع نحن ام انت هل تعرف كم وزير من الدعوه اليس فقط وزير التعليم العالي ووزير المصالحة الوطنيه والباقي من الاحزاب الاخرى اين سيطرة حزب الدعوه
    خامسا العراق يسير ويبحر نحو الافضل لولا تخبط مسعود واياد علاوي ومن لفه لفهم ومن يطبل لهم
    ام نور

  3. قاسم الكركوكى says:

    تحياتى الخالصة للأستاذ الرماحى، و تقديرى لكتاباته القيمة التى دأبت بلا هوادة على كشف مساوئ حكومة المالكى و فشلها فى توفير الخدمات الأولية للشعب العراقى الذى صبر طويلا على تحمل الضيم و القهر سواء فى عهد الدكتاتور الساقط صدام حسين او بعده من حكام أثبتوا عدم إخلاصهم للشعب، ناهيك عن عدم الكفاءة و القدرة فى إدارة البلد. نعم، (من أجمل صفات الكاتب في زمننا السيء هذا هو أن يعرض الحقيقة)، و فى هذا السياق اقول، من أجمل الكلام (طريق الحق موحش، و ما ترك لي الحقّ من صديق). ارجو من الكاتب القدير لا يتوقف عن قول كلمة الحق التى تزيده رفعة ، و تسمو به منزلة و تقربه من اصحاب الحق و المبادئ و تزيده بعدا عن اصحاب السلطة و المتملقين من ماسحى احذية الحكام. يظن المالكى نتيجة لقصر نظره ان بإستطاعته ان يحل محل الدكتاتور الساقط صدام حسين عن طريق إستحواذه على عدة مناصب و وزارات و إبعاد الآخرين عن المشاركة الحقيقية فى الحكم. قصر نظره هذا سيؤدى بالعراق الى كوارث و فواجع، و سيدفع الشعب العراقى وحده أثمانا باهضة لذلك إن لم يسارع و يوقف أطماع هذا الرجل المتعطش للسلطة فى الإنفراد بها عند حده. و لات ساعة مندم!

  4. خالد الخفاجي says:

    لا فض فوك دكتور طالب طالما اثارتني هذه الافعى بكتابتها السمجة ولعبها على حبال الطائفية ولا تستغرب ان وجدتها في الدورة الانتخابية القادمة مع جوق الطبالين والمداحين البعثيين ضمن ائتلاف دولة القانون فهذا ما تسعى اليه.

  5. خالد الخفاجي says:

    الاخت العزيزة ام نور
    فساد المالكي لا يحجب بغربال ومن لا يرى من الغربال فهو اعمى … السبع مليارات دولار هذه من الخزينة العامة العراقية لعام 2011 فقط وهي من ضمن 44 مليار دولار فقدت من الموازنات العامة للسنوات السابقة اختفت ولا يعرف مصيرها هذا استنادا الى الوثائق والبيانات التي اعلن عنها احمد الجلبي رئيس اللجنة المالية وقدمها لمجلس النواب … والمالكي اقر بنفسه ان ملفات الارهاب بحق الهاشمي اخفاها منذ ثلاث سنوات كم من الارواح كان سينقذ لو قدمها في حينها, اما بقية كلامك فلا يستحق عناء الرد ونصيحتي لك ان تقدمي الشكر لكل كاتب يجهد نفسه في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للقاريء لا ان تتثاقفي وتجادلي فيما ليس لك به علم

  6. الأخ العزيز طالب الرماحي، تحيه طيبه وبعد
    إن الأمثال تضرب ولا يقاس بها ولذا عندما قرأت مقالك اللطيف تذكرت المثل ” عرب وين طنبوره وين ” و تعرف قصة المثل. لقد أبتلينا بطبقه سياسيه فاسده فاجره تنظر الى العراق على إنه ” بيت محروك و شيطلع منه زايد خير ” و نقطه على السطر.

  7. يبدو ان الاخوة المعارضين للمالكي الذين يعلقون لا يفرقون بين مليار دينار عراقي وبين مليار دولار ولكن المهم ان تحامل الكاتب على المالكي في غير محله ولعله من ظلم الاقربين لان المالكي لا يقود العراق لوحده كما زعم الكاتب ولا يوجد مهمشون بالعراق بشكل واقعي .الذين يتحدثون عن التهميش هم الذين بيدهم جزء السلطة ولكنهم يريدونها كلها وهذا الامر واضح للعراقية والتحالف الكردستاني والعراق لم ولن يسير الى الهاوية والوضع يتحسن يوما بعد اخر والاخوة الذين يعيشون بالخارج يسمعون عن الخدمات والكهربقاء ولا يعلمون شيئا عن حقيقة الاوضاع والتي يعيشها العراقيون ومدى التحسن الاقتصادي والاجتماعي والامني الذي يتصاعد باضطراد

  8. صباح says:

    احلم كما يحلم كل عراقي شريف بعراق مزدهر وامن من يكون الذي يتحمل مسؤلية الحكم حتى لو يهودي عراقي ولنبتعد عن الجدل البيزنطي ولنرى الشأن العراقي على ارض الواقع…..حكومة شراكة وطنيه…؟ام وزراء من كتل اخرى لايتعدى واجبهم الاداري وحسب كما طارق عزيز وطه ياسين رمضان وعزت الدوري لم يعدوا كونهم موظفين اداريين لدى صدام حسين ولنتأمل السلطه والاجهزه التنفيذيه للسلطه الحاليه …الدفاع …والداخليه…وحتى تعين قادة فرق من قبله شخصيا والتدخل المباشر بتفاصيل الشأن العسكري والذي لايفقه منه شئ سوى جمع الموالين لشخصه وخارج سياقات الدستور وكأنه يخطط لبقاء شخصه او من يرثه !للابد ..اثنان لايختلفان بعدم حيادية ونزاهة المحكمه الاتحاديه الذي سيس بنسبه كبيره…وهو مهيأ لنزاعات مستقبليه لصالحه…الميزانيه والنفط وعقودها ومجاري نفوطها لايعلم بتفاصيلها احد عداه ومن يواليه كالشهرستاني والان يخطط للاستيلاء على مقدرات البنك المركزي..ناهيك عن محاولة بسطه للنفوذ والتحكم بالسياسه الخارجيه والاخرى ستأتي بعد هضمه لما لديه (ماذا تبقى للشراكه الوطنيه المزعومه ؟؟!! وسبب عدائه المستحكم لاقليم كوردستان ليس بالضروره ضد الكورد بقدر تحررهم من المركز الى حد كبير ويتمكنون ان يكشفوا عن مواطن الخلل للحكومه الاتحاديه بقدر اكبر من الاخرين .لاماء صالح لبني الادمين لاكهرباء لاامن وحياة العراقيين في المحافظات ناهيك عن الاقضيه والنواحي عدا زرق ورق صبغ الارصفه ووضع الورد الاصطناعي المقبض للنفس (قرون وسطى )خاصة عند المقارنه مع دول العالم الثالث فقط !!! والمأساة تظهر بحجمها عند النظر لاكثر من 120 مليار دولار ميزانية عام واحد كفى تسلط في رقاب العراقيين والله من وراءالقصد

  9. مقالة مغرضة ومشحونة بالحقد الاعمى ولم ينصف بها الدكتور السيد المالكي ما اعرف ماسبب هذا التحامل وكان الاجدر به ان يلوم كل الفرقاء السياسين وخصوصا علاوي وهو يؤلب كل القوى الرجعية والبعثية لوضع الزبر امام العملية السياسية كي لايحسب اي انجاز للسيد المالكي , اتمنى من الدكتور ان يستثمر الديمقراطية بالقلم الصريح وليس للتشهير مع الشكر

أضف تعليق

*