الرئيس طالباني يوقع رسالة سحب الثقة من حكومة المالكي

قالت مصادر سياسية رفيعة في الكتل التي تستعد لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي امس الاثنين، ان الرئيس جلال طالباني وقع على رسالة لهذا الغرض بعد ان تسلم تواقيع اكثر من 170 نائبا وتولى تدقيقها، دون ان يتضح ما اذا كان رئيس البرلمان قد تسلم الرسالة ام لا.

واثر ذلك صدر بيان عن رئيس الحكومة وصف بأنه “مكتوب على عجل” يتهم الكتل المعارضة له بأنها “زورت تواقيع النواب” المقدمة الى رئيس الجمهورية، وتضمن “توعدا” باعتقال المزورين، ومناشدة لرئيس الجمهورية بأن يلجأ الى “الادلة الجنائية” للتأكد من صحة التواقيع.
المصادر المطلعة قالت ان بيان المالكي جاء مباشرة بعد تسلمه خبر توقيع الرئيس طالباني على رسالة سحب الثقة، اثر تأكد لجنة خاصة رفيعة المستوى من صحة تلك التواقيع، وذكر المالكي في البيان الذي نشره الموقع الالكتروني الخاص به “ان عملية تنظيم قوائم بأسماء النواب وأخذ تواقيعهم خارج قبة البرلمان اقترنت بالعديد من الممارسات غير الدستورية سواء من خلال التهديد او التزوير او الابتزاز”.
واضاف “أدعو بهذه المناسبة فخامة رئيس الجمهورية الى ملاحظة مدى مطابقة هذه الممارسات للمعايير الدستورية والقواعد القانونية وعرض  ما بحوزته من تواقيع  للتحريات الجنائية والتثبت من مدى صحتها”.
ووجه المالكي نداء الى اجهزة الامن بالقول “على الاجهزة المعنية جلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير او تهديد لنائب من النواب او اي ممارسة مخالفة للقانون وتقديمه الى العدالة لمحاسبته حفاظا على سلامة الحياة الديمقراطية وصونا لتقاليدها المعروفة”.
وهذا اول تعليق مباشر للمالكي على الضجة التي احاطت جمع تواقيع النواب. وفي تصريح لـ”المدى” قال مصدر رفيع في التيار الصدري “ان بيان المالكي مكتوب بغضب وعلى عجل، ونخشى ان يكون اشارة الى انه ينوي القيام باجراءات امنية ضد اطراف سياسية”.
ودون مزيد من التفاصيل قال المصدر “التصويت في جلسة سحب الثقة هو الذي سيثبت صدق التواقيع، اما فكرة عرضها على الادلة الجنائية او اعتقال اطراف سياسية بتهمة تزوير تواقيع النواب دون انتظار الجلسة الحاسمة للبرلمان، فهو اجراء خطير للغاية”. وقال المصدر ان “هناك وفدين مهمين واحد من التيار الصدري والاخر من العراقية والتحالف الكردستاني، سيبلغان ايران بآخر التطورات خلال اليومين المقبلين، ونتوقع بعد ذلك مباشرة ان يدعو رئيس البرلمان الى جلسة سحب الثقة”.
في غضون ذلك نفى مصدر رفيع في التحالف الكردستاني ان يكون الرئيس جلال طالباني “قد تذرع برحلة علاج لكي يغادر البلاد تهربا من الازمة” على ما حاولت اطراف مقربة من رئيس الحكومة اشاعته امس.
وقال المصدر ان الرئيس “لديه جدول رحلات علاجية منتظم، ولن يسافر في وقت قريب لهذا الغرض، وقد اكد خلال سنوات طويلة من العمل انه ليس من الشخصيات التي تتهرب من مسؤولياتها الدستورية والسياسية، وانه موجود مع حزبه وكتلته وباقي الشركاء، في احلك الظروف”.

أضف تعليق

*