الخوف على الدعوة – سليم الحسني

بمجيء حزب البعث الى السلطة عام 68 بدأ يتضح لحزب الدعوة مخططه الهادف لمسخ هوية الأمة واستخدام العراق -شعباً وجيشاً وثروات- لتنفيذ مخططات اعدائها.

 كان تشخيص الدعوة لخطورة حزب البعث مبكرا، ومن الطبيعي ان يكون رد الفعل ايضا مبكرا، ففي عام 1969 زار المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم قدس سره مدينة الكاظمية، وأقام عدة أسابيع، وفق برنامج وضعته الدعوة بالتنسيق مع المرجعية كما اخبرني العلامة السيد مرتضى العسكري رحمه الله الذي كان حلقة الوصل مع المرحوم السيد الحكيم . كانت الخطة تقتضي ان تكون هذه الزيارة بداية تحرك جماهيري يهدف الى اسقاط حكومة البعث، في تفاصيل ربما أكتب عنها في وقت لاحق كما سمعتها من السيد العسكري رحمه الله، وكما أوصاني أن لا أذكرها إلا بعد وفاته.

 كان التخطيط في غاية السرية بحيث أنه لم يطلع على تفاصيله المرجع الحكيم نفسه، وقد رتب ذلك بالتنسيق مع نجله الشهيد السيد مهدي الحكيم أحد مؤسسي حزب الدعوة، وصاحب الجهد الكبير في إنضمام عدد غير قليل من علماء الدين الى صفوفه رغم قصر الفترة التي قضاها في الدعوة.

 قبيل موعد التنفيذ بأيام شعرت الحكومة بأن أمراً خطيراً يجري، وأن انتفاضة جماهيرية ستندلع بتنسيق مع ضباط وعسكريين، فسارعت الى إجهاض التحرك بزعمها اكتشاف مؤامرة مرتبطة بشاه إيران، وذلك لتشويه سمعتها وإخراجها من الدائرة الجماهيرية، واتهمت السيد مهدي الحكيم بالتجسس، واصدرت أوامرها بالقبض عليه.

 بعد صدور القاء القبض زار وفد من قيادة حزب الدعوة المرجع الحكيم في محل اقامته في الكاظمية، ضم السيد حسن شبر والحاج صالح محمد الأديب والسيد فخر الدين الموسوي وشخصيات اخرى، وقد عرضوا عليه إستعداد حزب الدعوة للقيام بتعبئة جماهيرية سريعة، يحشد فيها كافة أفراده، لإيقاف السلطة الحاكمة عن التعرض لمقام المرجعية والنيل منها، لكن المرجع الحكيم رحمه الله، كانت له وجهة نظر أخرى، فقد قال للوفد:

 ـ لا أريد للدعوة ان تدخل مواجهة مع الحكومة الآن، أريد لهذا الحزب أن يبقى سرياً، ولو أنه تحرك الآن فأنه سيتعرض لإنتقام السلطة الظالمة.

 (توثقت من الحادثة في حوارات منفصلة اجريتها مع السيد العسكري والسيد شبر والسيد الموسوي)

 لقد إتخذ السيد محسن الحكيم رحمه الله هذا القرار، حرصاً منه على العمل الاسلامي ومستقبله، وفضل أن يتعرض نجله ووضعه الشخصي للخطر بدلاً من تعرض حركة اسلامية لضربة انتقامية قد تأتي عليها وتنهيها بالكامل.

 إختفى السيد مهدي الحكيم رحمه الله عدة أيام قبل ان يخرج من العراق بطريقة سرية، أما رفيقه العلامة العسكري فقد زار المرجع الحكيم للمرة الأخيرة مودعاً، واخبره بأنه هو الآخر معرض للإعتقال في أية لحظة، وانه عائد الى منزله في منطقة الكرادة، على أمل أن يجد طريقة للخروج من العراق.

 ونظراً للعلاقة الوثيقة بين المرجع الحكيم وبين السيد العسكري، فقد طلب منه المرجع ان يبقى في محل إقامته، لأن السلطة لا تتجرأ على إقتحام مكان اقامة المرجع، غير ان العسكري كانت له قناعة اخرى حيث قال له:

 ـ هناك احتمال أن تهجم قوات السلطة على مقركم وإعتقالي من هنا، وهذا لو حدث فأنه سيضعف منزلة المرجعية إجتماعياً، ويقلل من هيبتها وقوتها، ويجب ان يبقى مكان المرجعية رفيعاً لتمارس دورها القيادي وسط الأمة ككيان شامخ قوي، وعليه فإني عائد الى بيتي فإن اعتقلت فسيكون حدثاً بعيداً عن المساس بالمرجعية.

 تشير هذه الواقعة الى حرص المرجعية على مستقبل الحركة الاسلامية، والى حرص الحركة على المرجعية، والى حرص المرجع على الشخص، والى حرص الشخص القيادي على المرجعية والمبدأ، في سلسلة مترابطة من علاقات مبدئية رسالية، تضع مصلحة الاسلام في المقام الأول، وتجعل من السلامة الفردية قضية ثانوية.

 إن الخوف على المبدأ عندما يكون نابعاً من منظومة قيمية وروحية، فانه يأتي صادقاً قوياً، وهذا ما نشأت عليه أجيال من الدعاة، تربـّت على منهج سليم وفكر أصيل وإعداد روحي صاف، فكانت مواقفهم وأنماط تفكيرهم تحكي التطبيق العملي للمفهوم الاسلامي.

 في عام 1985 تقدمت بمقترح لتخصيص صفحة خاصة في جريدة الجهاد (الجريدة الرسمية لحزب الدعوة) تعرض تاريخ حزب الدعوة ودوره الرسالي وأثره في الساحة العراقية، وذلك لتتعرف الساحة على نشاطه وتطبيقاته العملية، في مواجهة حملة تشكيكية كانت تسعى لطمس دوره وتضحياته، يضطلع بها خصومه، وابرزهم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق (كما كان اسمه الرسمي)، لكن القيادة لم توافق على المقترح، بدافع الخوف على الدعوة من مسؤولين إيرانيين كانوا يريدون احلال كيانات انشؤوها محل الدعوة، وارتأت القيادة أن الحديث عن دور الدعوة والدعاة في صناعة الحدث في العراق، ربما يستفز هؤلاء المسؤولين، فيحاولون توجيه ضربة قوية للحزب تزيد من المشاكل والتحديات التي يواجهها.

 لم تفكر قيادة الحزب بالجانب الذاتي، فمع أن الحديث عن التاريخ وبيان الدور المشرق يعد أمراً وثائقياً من الناحية التاريخية، كما انه يعد نشاطاً إعلامياً مؤثراً وسط الساحة يعرّف الآخرين بدور هذه الحركة واشخاصها وطليعيتها ونضالها وتضحياتها، إلا ان الحرص على حاضرها ومستقبلها، جعل القرار يأتي بشكل آخر، إنطلاقاً من الخوف على الدعوة كمسيرة وكيان يجب حفظه من أي ضرر قد يلحق به.

 يتناقل الدعاة روايات كثيرة عن بطولات نادرة لأبناء الدعوة في سجون النظام الصدامي، فقد كان بعض الدعاة يوصي بقية اخوانه المعتقلين، بأن يدلوا بإعترافات وهمية ضده، ويقولوا للجلادين، بانه هو مسؤولهم التنظيمي، وانه الذي يعرف كل شئ، وذلك حين يجدون انفسهم عاجزين عن المقاومة والصمود، لينقذوا بهذه الاعترافات الوهمية أسرار الدعوة. وكان الشهداء الخمسة (الشيخ عارف البصري ورفاقه) قد رتبوا اعترافاتهم بحيث تتجمع عند الشيخ عارف الذي يتحمل كامل المسؤولية (وهو بدوره أدعى ارتباطه بالدكتور أبوعارف الذي كان التقى به في بيروت بعد عودته من آخر حجة له عام 1974).

 إن أي محاولة لوصف صمود أولئك الرساليين، لن تكون وافية، ولم نقرأ في كتب السيرة والتاريخ، مواقف بهذه الدرجة العالية من الصمود والشجاعة والاخلاص، لدرجة أن يتبرعوا بالتورط بقضايا لم يفعلوها، من أجل التخفيف عن عذاب داعية آخر، ومن ثم حفظ الدعوة من خسارة بعض الخطوط التنظيمية. وكانت مثل هذه المواقف تعني المزيد من التعذيب ومن ثم الموت.

 بعد السقوط عام 2003، تغير الحال كثيراً، صرنا نتحدث عن تلك التجارب وكأنها لأناس آخرين ليسوا من هذه الدعوة الموجودة في السلطة، بل نسيت اسماؤهم فلم يعد لهم ذكر على ألسنة القادة أو في التثقيف التنظيمي، وكأنهم لم يكن لهم وجود، فما الذي حدث لتتغير المواقف وتنقلب الموازين؟.

 يتصور البعض أن السلطة هي المفسدة الكبرى، وان تلك الرموز الصامدة ما كانت لتبقى كما هي لو انها عاشت هذه الفترة، لكنه رأي يظلم التاريخ والحقائق والرموز التي لم تتغير بعد السقوط.

 إن البناء الروحي والفكري القائم على أسس صحيحة من الصعب أن يهتز أمام الإغراء، لكنه عندما يكون مجرد صورة ظاهرية وطبقة من الطلاء الشكلي، فانه سيزول أمام أبسط رعشة لهوى النفس.

 وكمثال على ذلك فقد عـُرض على الدكتور أبوعارف في أول حكومة بعد السقوط منصب وكيل وزير بشرط السكوت عن الأخطاء فرفض، ثم عرض عليه أحد القياديين في فترة حكومة السيد المالكي تعيينه سفيرا، فكان موقفه: ان فلانا أكفا مني وأولى بهذا المنصب، فرفض القيادي أي بديل لأن هذا المنصب من حصة حزب الدعوة! رفض الدكتور أبوعارف هذا المنطق وقال انه منطق البعثيين، وقال للقيادي الوسيط: ان منطق الاسلام وثقافة الدعوة يقتضيان إسناد المنصب الى الاكفأ بغض النظر عن انتمائه، لكنه جوبه برفض هذا المنطق، وأصر الدكتور ابوعارف على رفض المنصب بهذه الصيغة. غير ان المؤسف أن هذا الصنف من القياديين مغضوب عليهم ويحاول دعاة السلطة التخلص منهم بلطائف الحيل.

 لقد تناولت نشرة الحزب المركزية (صوت الدعوة) مثل هذه الأمراض وعالجتها في مواضيع عديدة وناقشتها بتفصيل، فكتبت عن التساقط والتراجع والتسلق والانتهازية وما الى ذلك من أمراض قد تصيب العاملين الى الله والمنتمين للدعوة. لأن القيادة وقتذاك كانت ترصد الجو الحزبي بدقة، وكانت تتابع وضع الدعاة، وتشخص الخلل منذ البداية، فتبادر الى رصد وتشخيص الحالة السلبية من جذورها وتحذر منها، وترسم العلاج.

 غير أن الذي حدث في السنوات الأخيرة أن القيادة الحزبية، ضمت في تشكيلتها اشخاصاً يعانون من بعض هذه الامراض اضافة الى عجزهم عن انتاج الفكر الدعوتي (وهو أمر يدل عليه التوقف الكامل للحركة الفكرية داخل الدعوة وخارجها)، فكيف يمكن لهم ان يرصدوا الظواهر السلبية ويعالجوها؟

 كان عدد من أفراد القيادة يشكون من بساطة أحد الدعاة وسذاجته، وانه يتسبب في مشاكل كثيرة دون قصد منه، نتيجة فهمه البسيط للأمور، لكن الغريب في الأمر ان هذا الداعية اصبح فيما بعد عضوا في القيادة.

 في عام 1991 زار وفد من قيادة الدعوة المملكة العربية السعودية في موسم الحج، وقد نظم الزيارة الدكتور موفق الربيعي، فخصصت الحكومة السعودية إقامة الربيعي في الضيافة الملكية، فيما اسكنت اعضاء القيادة في الضيافة الأميرية. فاتصل أحد القياديين بالمسؤولين السعودين، قائلاً لهم أنه عضو في القيادة، وان الربيعي ليس عضواً، وعليه يجب ان تكون ضيافته ملكية وليست أميرية.

 ولأن المسؤولين السعوديين يفهمون ماذا يعني مثل هذا الكلام، فقد اعتذروا عن هذا الخطأ وأبدوا أسفهم ورغبتهم في معالجة ما حصل ثم طلبوا منه أن يزور السفارة السعودية في طهران بعد موسم الحج.

 لم يكن الأمر خافياً على القياديين الآخرين في تلك الزيارة، ولم تبدر منهم أي ردة فعل تجاه هذا التصرف، والأكثر من ذلك أني سألت احد القياديين بعد أن عودته عن صحة ما حدث، وانه يعد خللاً فادحاً بالنسبة لداعية في الحزب، فكيف الحال اذا كان من أحد أعضاء القيادة، فلم يبد أي إهتمام بالموضوع.

 السبب بطبيعة الحال هو تراجع قيمة (الخوف على الدعوة) في نفوس هؤلاء القياديين، والسبب ايضاً هو ظاهرة المحاور التي بدأت تعصف في التشكيلة القيادية، مما يجعل بعضهم يجامل الآخر، من أجل الفوز بنقاط القوة ضد طرف آخر، دون النظر الى مخاطر المجاملة والسكوت على حاضر الحركة ومستقبلها.

 بعد السقوط وعندما تولى السيد نوري المالكي رئاسة الوزراء، طالب هذا القيادي (الراغب بالضيافة الملكية) بمنصب وزاري معين، فقيل له أن هذه الوزارة ستؤثر على التوزيعات الوزارية، وعليه أن يختار وزارة أخرى، فأصر على طلبه، لقد أعجبته الوزارة، فاستجيب لطلبه. استجيب لطلبه لأن المنطق أصبح منطق دعاة السلطة وليس دعاة الحركة، وعندما يسود هذا المنطق أو تسود إرادة دعاة السلطة، فإن (الخوف على الدعوة) يتلاشى من النفوس والعقول.

 قبل سنوات من هذه الحادثة، طلبت قيادة الدعوة من هذا القيادي أن ينقل اقامته الى دمشق، فاشترط عليهم مرتباً بالعملة الصعبة، وسيارة وسكناً لائقاً وامتيازات اخرى، ولم يذهب لأن شروطه لم تتحقق. وفي تلك الفترة أوفدت القيادة الأستاذ الحاج عبود مزهر الراضي (أبو ماجد) في جولة لعدد من الدول الأوروبية لتنظيم ومتابعة شؤون الدعاة فيها، فكان طعامه سندويشات الجبنة لتوفير المال على الدعوة، وكان يتنقل بأرخص وسائل النقل، ويكثف برنامجه ليختصر الوقت توفيراً لبضع دولارات من أموال الدعوة.

 قبل سنوات من السقوط طالب الحاج (ابو ماجد) بمراجعة لما يجري في الدعوة، وابدى اعتراضه على ممارسات تشير الى اتجاه خاطئ من قبل عدد من القياديين، وكان يبدي معارضته واحتجاجه لما يجري خوفاً على الدعوة من التراجع، وحين وجد أنه غير قادر على إعادتهم الى النهج الصحيح، قرر الابتعاد تاركاً في نفوس الدعاة (دعاة الحركة) أثراً طيباً وأسفاً على ابتعاده لما كان يتميز به من مثابرة وحرص على الدعوة، لقد كان كل وقته وجهده للمهام الحزبية المرهقة التي كان يضطلع بها.

 وهناك الكثير من النماذج عن مواقف في فترات مختلفة من المسيرة الدعوتية، تكشف عن وجود اشخاص نذروا انفسهم للعمل الحركي الاسلامي وكانوا يخافون على الدعوة والدعاة من الضعف والتراجع، وعن أشخاص آخرين عملوا في صفوف حزب الدعوة لكن شعور الخوف على الدعوة لم يتولد عندهم، فكان أولئك هم (دعاة الحركة) وكان هؤلاء هم (دعاة السلطة).

 طوال الفترات التي سبقت السقوط كان دعاة الحركة يفكرون بطريقة رسالية عامة، فاذا ما وجدوا عملاً يخدم الاسلام، فانهم يساهمون بدعمه حتى لو لم يحمل اسم (حزب الدعوة الاسلامية)، لأنهم يرون انه يلتقي مع هدف الدعوة في نشر الفكر والثقافة والوعي الاسلامي، وطوال تلك الفترات كان دعاة السلطة ينظرون للأمور من وجهة نظر أخرى، تضع المردود مقابل العطاء في معادلة لا شعورية تتحرك داخلهم.

 إن السلطة والمنصب لهما أثرهما على الشخصية بلا شك، وهما يغريان الانسان ويعرضانه للسقوط، وهو ما نبه عليه الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر في حديثه عن المحنة حين قال (هل أعطينا  دنيا هرون الرشيد فلم نقتل موسى بن جعفر؟)، وهي المحاضرة التي تقف في قمة التربية الروحية والحركية والتي بقيت كلمته هذه خالدة تهز الوجدان هزاً عنيفاً لأنها انطلقت من رجل يملك زمام الفكر ومسؤولية القيادة والصدق مع المبدأ، وكثيراً ما يستشهد بها دعاة الحركة، ولا أشك بأن ذكرها يزعج دعاة السلطة.

 من الصعب أن نعيد دعاة السلطة الى سابق عهد الدعوة، والسبب يكمن في توجّه القيادة الحالية، فرغم وجود بعض القادة الأكفاء في تشكيلتها، إلا أن جوها العام أصبح خاضعاً لمنطق دعاة السلطة، فهم الذين يشكلون الغالبية فيها، وهم بامتلاكهم أسباب القوة والسلطان وقرار الامتيازات، يطفئون  ومضة الضوء حين تشتعل لإزالة عتمة ما آلت اليه الدعوة. ومع تحول هذا الجو الى حالة سائدة في التشكيلة القيادية، فان منطقهم سيبقى هو السائد، ومن ثم يجعل الدعوة كحركة رسالية وحزب عريق رهن الوجود في الحكم، وقد يدركون هذه الحقيقة جيدا، لكنهم يمضون في نهجهم لأن شعور (الخوف على الدعوة) قد تلاشى تماماً وصار عندهم مزحة ساخرة.

 قبل أشهر جمعني المكان مع عدد قليل من الاخوان كان من بينهم قيادي في حزب الدعوة، وتحدث أحد الاشخاص متسائلاً لماذا لا تدعم الدعوة مشروعا إسلاميا يخدم الدعوة والدعاة؟. فأجابه القيادي: إنهم لا يفكرون بهذه الطريقة، فهم يفكرون بإعطاء عشرين مليون دولار لعدد من النواب لكسبهم الى دولة القانون، فمثل هذا العمل يستحق الانفاق في نظرهم. صمت الحضور مذهولين أمام منطق دعاة السلطة وسيادته على نمط التفكير العام في الدعوة.

 عند هذه النقطة يبرز سؤال كبير:

 ما هو دور العدد القليل من القيادة التي لاتزال تعيش روحية الدعوة بفكرها وقيمها؟.. هل ستقول كلمتها التاريخية وتعلن موقفها المسؤول؟ أم تبقى صامتة حفاظا على لقب المستشار وامتيازاته الدنيوية؟

One Response to “الخوف على الدعوة – سليم الحسني”

  1. علي النقاش says:

    (هل أعطينا دنيا هرون الرشيد فلم نقتل موسى بن جعفر؟…قول حكيم …لقد اعطي هؤلاء السلطه وسوف يقتلون الف موسى ابن جعفر (عليه السلام) وليس بعيدا عنهم ان يسرقوا الحجر الاسود كما فعل القرامطه او يرجموا مكه المكرمه بالمنجنيق كما فعل اتباع يزيد ابن معاويه ان كان ذالك يحقق مصالح الشيطان الذي يتقمص نفسهم الاثمه التي الفت الفساد والافساد…تحياتي

أضف تعليق

*