الحكومة العراقية تبدأ حملتها الإعلامية ضد تظاهرات التاسع من أيلول

  بغداد – 7 أيلول 2011 : بدأت مخاوف حكومة السيد المالكي تتنامى مع قرب التاسع من أيلول وهو موعد بدأ نشاط التظاهرات الشعبية التي تهدف إلى دفع الحكومة لمحاربة الفساد والكف عن التستر عنه بعد أن مزق الاقتصاد الوطني وهدر بشكل غير طبيعي أموال العراق العامة مما جعل النهوض الاقتصادي في العراق والتخلص من مظاهر التخلف أمرا مستحيلاً .. ومع تنامي تلك المخاوف بدأت الحكومة بإجراءاتها التي تذكرنا بإجراءات ماقبل 25 شباط ، حيث اثمرت تلك الجهود بلإقناع التيار الصدري بالعدول عن مشاركته في تلك التظاهرات ، ثم راحت الآلة الإعلامية للحكومة ولحزب الدعوة إشاعة الأخبار التي تحذر من خلالها استغلال حزب البعث لتلك التظاهرات … وقال بعض المتصدين لتلك التظاهرات ردا على تلك الشائعات :
كيف يمكن أن يسقط النظام السياسي في العراق وهو مدعوم من التحالف الكردستاني والتيار الصدري والمجلس الأعلى والحزب الإسلامي، والأعم الأغلب من المثقفين والاعلاميين والناشطين المدنيين، كيف؟
ثم إلى متى سنبقى ننفخ ببعبع البعث وهو موجود في الحكومة والبرلمان؟ البعث الآن شريك في جميع السلطات، وبالمناسبة يعلم البعث جيدا بان تهديد العملية السياسية الآن التي يشترك فيها، سيهدد أي مكاسب حصل عليها لحد الآن، فاي زلزال يصيب هذه العملية يعني ذهاب السلطة للأغلبية والأغلبية ليست مع البعث نهائيا.
اما الناشط في مجال الحريات سلام خالد فيقول ان “الخوف من اختراق البعث للمظاهرات يحمل عدة اوجه …اما انهم كعراقيين يطالبون بحقوقهم كمواطنين ويطالبون بتحسين الخدمات وهذا حق لهم يحترمه الدستور واما ان يكونوا يدخلون في المظاهره للتحريض على الدوله فهم اناس عزل وليس هناك من مشكله من طرح افكارهم وكل يؤمن بقناعته، اما انهم سيستغلون التجمع لغرض ايذاء العراقيين فهذا واجب الدوله لحماية المتظاهرين ….اما التخوف من انهم قد يغيرون الحكومه مثلا …فان تجمعا من عدة الاف في الباب الشرقي يطيح بالحكومه فانها اذن حكومه هزيله جدا، وليس لها قاعده شعبيه، وهذا ليس واقع حكومتنا لانها حكومه منتخبه سواء شئنا ذلك ام ابينا ونحن مع هذا الخيار الشعبي ولكننا نطالب بتقويمه”.

أضف تعليق

*