أنصافا لدماء وأقلام الصحفيين – الاء الساعدي

نطالب بتفعيل قانون لحمايتهم

في يوم من ايامنا الصعبة التي نعيشها مقهورين ومغلوبين على امرنا جلست اتأمل حال الصحفي العراقي وما يعانيه من هموم يومية فوجدته الضحية الأولى لهذا البلد ,فنراه يفترس من قبل الأرهاب ولا من سامع يسمع دعواته او مغيث يغيثه ,تتقاذفه حماية المسؤولين وأسلحتهم وكلابهم المسعورة ولا يجد من يحميه ,ويشتريه البعض ويرشيه البعض ويهدده اخر ويغريه احيانا, وحينما يذهب مع الشهداء تاركا لعائلته قلمه او كامرته وهي كل مايملك لا نرى احد يهتم او يتسائل عن مصير هؤلاء ولماذا يتعب نفسه بالسؤال والعراق مملؤ بالأيتام ومفترش ارضه بالشهداء .

فمن سيحل مشكلة الصحفيين العراقيين وهم عرضة للأنتهاك والغبن من قبل المؤسسات الأعلامية وغير الأعلامية فلابد للبرلمان من موقف يحمي به الصحفي العراقي حتى يستطيع ان يؤدي مهمته الصعبة بما تتطلب منه هذه المهنة الشاقة .

وهنا اذكر بأهمية الصحافة وروعتها حيث قال احمد شوقي: لكل زمان اية ….واية هذا الزمان الصحف لسان البلاد ونبض العباد….وكهف الحقوق وحرب الجنف .

وقال جفرسون : ان أعيش في بلاد بها صحافة ولا قانون افضل من ان اعيش في بلاد بها قانون وليس بها صحافة.

ورأى نابليون ان الصحافة ركن من اعظم الأركان التي تشيد عليها دعائم الحضارة والعمران .

فالأعلام له دور فاعل في صناعة الرأي العام وبلورة الوعي في الوسط الجماهيري وله الأسهام الأيجابي في ممارسة الرقابة والتنبيه ,وممارسة النقد الهادف وتشخيص مواطن الخلل وعوامل الأخفاق وكشف الحقائق وتوجيه مسارات الأمة باتجاه ما يحقق أهدافها وأمالها , وأما حجب الحقائق عن الشعب فأنه يسهم في عزلها وأبعادها عن صناعة القرار ودفع الأخطاء ويبررله التواكل والأسترخاء ,ويمكن حجب الحقيقة عن الناس بعض الوقت الا ان حجبها كل الوقت امر مستحيل لأن الحقيقة كالشمس قد تختفي وراء الغيوم مؤقتا الا انها لا تحتجب دائما.

والصحافة هي التي ستصبح المرجع والمصدر لهذه الحقبة التاريخية التي نعيشها ونحياها بكل ما فيها من اوجاع وعداوة وسفه محموم ما كان اغنانا عنه لو صلحت النيات وعمرت النفوس بحب الوطن الذي لا اجمل ولا اروع منه.

لذلك على جميع المؤسسات الأعلامية من قنوات وصحف وغيرها ان تتوحد مع نقابة الصحفيين للمطالبة بتفعيل قانون حماية الصحفيين بأسرع وقت وهذه ستكون حركة تحد منكم لكل ما يدور حولكم ومحاولة لأختراق روح الأحباط النفسي التي تسود الأن وتأكيد على اهمية الصحفي وحمايته.

وأقول للسياسيين عليهم ان لا يترفعوا على الصحفيين لأن الصحفي والسياسي ليسا في حالة تقابل وانما في حالة تكامل .

نضع هذا الموضوع في ايدي السيد المالكي بعد ان تناساه البرلمان ونتمنى حلا من قبله لأزمة الصحافة في العراق.

Queen.alla@yahoo.com

 

أضف تعليق

*